Spirits THEME

  • cut

  • swapBlocks

  • swapBarsBack

Follow us on facebook

تابعونا على :

تصفح المدونة بدون مشاكل

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Latest News

Blog Archive

المشاركات الشائعة

أتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

شائع هذا الأسبوع

Join the Club

27 سبتمبر 2013

رسالة الشيخ عبد العزيز الطريفي إلى أهل الثغور في الشام


بسم الله الرحمن الرحيم
فهذه رسالة مختصرة إلى أهل الثغور في الشام، وكما لهم حق النصرة فلهم حق النصيحة، فأقول:

1) عليكم بالاجتماع، فإن لم تجتمعوا على كمالٍ في الحق فلا تتفرقوا بسبب نقص بعضكم، لا تفرقكم بدعة ومعصية فإنكم تقابلون كفرًا، فقد اجتمع المسلمون على قتال العبيديين وقائدهم خارجي، وقاتل ابن تيمية التتار ومعه أهل بدع.

2) بالفرقة تُهزم الكثرة، وبالاجتماع تنصر القلة، ولن تنتصروا حتى تقتلوا هوى النفس قبل قتل العدو، فالهوى يقلب موازين العداوات فتنتصر النفوس لهواها وتظن أنها تنتصر لربها، وقليل الذنوب يُفرق القلوب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم)، لم يمتثلوا باستواء صفوف الصلاة فتسبب بانـحراف القلوب، فكيف بانـحراف صفوف الجهاد ولقاء العدو، فإن اختلفت القلوب فالتمسوا سبب ذلك في سوء الأعمال.

3) إنكم في مقام اصطفاء ومقام ابتلاء، فمن أعلى مراتب الجنة جُعلت لمقاتلٍ قاتل لله، وأول مَن تُسَّعَر بهم النار مقاتل قاتل لهواه.

4) إياكم وحب الاستئثار بالأمر وقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من (الأثَرَة) فاجعلوا همّكم نصرة الدين لا صدارة حزب وجماعة.

5) لا تخدعكم الألقاب فتوالوا لها وتعادوا عليها، فالله لا ينظر إلى ألويتكم وراياتكم وأسماء جماعاتكم، بل ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم، لا تختصموا على اسمٍ فمهما بلغت أسماؤكم شرفاً فلن تكون أعظم شرفاً من كلمة (رسول الله) حيث محاها رسول الله بيده من صلح الحديبية عندما نازعه المشركون عليها وذلك حتى يُمضي الحق وصالح الأمة.

6) ألقابكم اليوم لا تُفضّل أحدًا على أخيه ولا جماعة على أخرى وإن تنوّعت، فلا تسموا أنفسكم بأسماء فتجعلوا منها تشريعًا، وولاءً وعداءً فإن كان منكم (أحرارًا) فليس البقية عبيدًا، أو (نصرة) فليس البقية خذلة، أو (دولة) فتقسموا الناس إلى تابعين أو مارقين، فهذه أسماء ليس لكم منها إلا حروفها تتعارفون بها وتجمعكم لا تفرقكم، والعبرة بأعمالكم، فما ينفع (حزب الله) اسمه عند الله.

7) لا يجوز لأحدٍ أن يجعل جماعته وحزبه قطبَ رحى الولاء والعداء، فلا يرى البيعة إلا له ولا يرى الإمارة إلا فيه، ومن رأى في نفسه ذلك من دون بقية المسلمين فهو من الذين قال الله فيهم (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء) قال ابن عباس لما قرأ هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله.
وبالاختلاف والتنازع يذهب النصر (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) قال قتادة: لا تختلفوا فتجبنوا ويذهب نصركم.

8)لا يصح فيكم اليوم وأنتم في قتال وجماعات أن ينفرد أحدٌ ببيعة عامة يستأثر بها ولوازمها عن غيره وإنما هي بيعة جهاد وقتال وثبات وصبر وإصلاح ونـحو ذلك، ولا يصح من أحدٍ أن ينفرد بجماعة منكم فيُسمى (أمير المؤمنين) وإنما أمير الجيش أو الجند أو الغزو، فالولايات العامة مردّها إلى شورى المؤمنين لا إلى آحادٍ منهم، والألقاب استئثار تفضي إلى نزاع وقتال وفتنة وشر، وإنما صحت الولاية الكبرى من النبي صلى الله عليه وسلم لأنه ليس في الأرض مسلم سواه ومن معه، وليس في الأرض خير من نبي ولا أحق بالأمر منه، فلو استأثر فهو نبي لا يرجع لأحدٍ ويرجع إليه كل أحد.

9) لا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، فاتقوا الله في دمائكم، واحذروا مداخل الشيطان في تسويغ القتل وتبريره فتأخذوا أحداً بظن العمالة أو التجسس أو التخذيل فالله حذر من الظنون التي تفسد أمر الأمة وتفرق شملها (اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم) ولا تجوز طاعة أميرٍ في قتل مسلم معصوم ومن أُمر بحرام كقتل معصومٍ فلا تجوز طاعته ولا بيعته حتى بيعة قتال، ولو بايعه فبيعته منقوضة، ولا يجوز لأحدٍ أن يمتثل أمرًا ظاهره التحريم حتى يتيقن من جوازه بعلمٍ وإن جهل سأل من يعلم، حتى لا يلقى الله بدم أو مال حرام، فيُفسد آخرته بجهل أو تأويل غيره، فالله يؤاخذ كل نفس بما كسبت (كل نفس بما كسبت رهينةٍ) ولا أعظم بعد الشرك من الدم الحرام.
فقد صح من حديث ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمّر خالد بن الوليد إلى جذيمة فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون: صبأنا، صبأنا، فأمر خالد بقتل أسراهم، فقال ابن عمر: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره، قال: فقدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا له صنيع خالد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ورفع يديه: (اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد) مرتين.
فقد عصوا خالدًا لما اشتبه عليهم الأمر، وهذا في دماءِ من الأصل فيه الكفر فكيف بدم من الأصل فيه الإسلام؟!

10) عند النزاع انزلوا إلى حكم الله كما أمر الله (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله) وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر) فالنزول عند حكم الله إيمان والنفرة منه نفاق، وإن اختلف اثنان أو جماعتان فليتحاكموا إلى ثالث من غيرهم، دفعاً لتهمة المحاباة، فقد ورد في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم قال: (لا تجوز شهادة خصم ولا ظنّين) وفي الحديث الآخر: (لا تجوز شهادة ذي غمر (عداوة) لأخيه، ولا مجرب شهادة، ولا القانع (أي التابع) لأهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة) وقد جاء معناه من طرق متعددة يشد بعضه بعضاً، وهذا في الشهادة وفي القضاء من باب أولى.

11) احفظوا ألسنتكم فإن الوقيعة في أعراض بعضكم تزيد من أحقادكم على بعضكم، فما يزال الواحد واقعاً في عرض أخيه حتى يمتلىء قلبه حقدًا وغلاً عليه فيُصدّق فيه ظن السوء ويُكذّب فيه يقين الخير.

12) أحسنوا الظن بالعلماء ورثة الأنبياء واحفظوا قدرهم بالرجوع إليهم والصدور عن قولهم، وأحسنوا الظن بهم واحملوا أقوالهم على أحسن المحامل، فمدادهم في نصرة الحق أثرها عظيم وقد جاء عن جماعة من السلف (مداد العلماء أثقل في الميزان من دماء الشهداء).

13) لا تُرحم الأمة إلا إذا تراحمت فيما بينها، ومحبة الله للمجاهدين ونصرته لهم معقودة برحمتهم بالمؤمنين وتواضعهم لهم، وعزتهم على الكافرين، فإن من صفات المجاهدين ما ذكره الله في قوله تعالى: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم). 
ومن الله استمدوا النصر والعون هو المولى فنعم المولى ونعم النصير.
رسالة الشيخ عبد العزيز الطريفي

26 سبتمبر 2013

ملخص الندوة الصحفية حول قضية الصحفي المعتقل مصطفى الحسناوي


في إطار أنشطتها الحقوقية، نظمت اللجنة الوطنية للتضامن والمطالبة بإطلاق سراح الحقوقي والصحافي مصطفى الحسناوي، ندوة صحفية تمت فيها إعادة قراءة ملف المعتقل مصطفى الحسناوي، بحضور مجموعة من الفاعلين في المجال الحقوقي والإعلامي بشقيه المكتوب والإلكتروني، وذلك يومه الاثنين 23 شتنبر2013م، بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية، حيث استهلت الندوة بكلمة مقتضبة للمنسق العام للجنة السيد محمد زهاري.

 ثم أعطى الكلمة لرئيس المكتب التنفيذي لمنتدى الكرامة السيد محمد حقيقي، الذي تقدم بتلاوة التصريح الصحفي الذي تناول قضية الاعتقال وتهم الإدانة ومنطوق الحكم الابتدائي، والإدانة للحكم، ورد التهم بما يعارضها، ودعوة الحقوقيين والإعلاميين لتبني القضية ورفع الحيف عن المواطن مصطفى الحسناوي، كما تعرض التصريح إلى جملة المضايقات التي مورست على الحقوقي الحسناوي في سجنه مباشرة بعد تأسيس اللجنة الوطنية المكلفة بالدفاع عنه، بما في ذلك رفض مدير السجن ورئيس المعتقل استقباله بعد تقدمه بطلب إلى كليهما بخصوص مطالب مستعجلة تتعلق بحقوقه داخل المؤسسة السجنية، بل تجاوز الرفض حدوده ليتم وضعه في زنزانة انفرادية (الكاشو).

بعد ذلك تطرق الأستاذ زهاري إلى الخلل الذي عرفته محاكمة السيد الحسناوي متمثلا في السرعة التي تم بها تناول ملفه، معرجا على ذكر ما يحمله قانون الإرهاب من مساوئ وتجاوزات هي نفسها التي جاء تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة بتجريمها والتنديد بما تنطوي عليه من تعسفات وتجاوزات لا إنسانية.

كما ربط ملف إدانته بمواقفه ونشاطه الصحفي الذي تميز بجرعات زائدة من الجرأة، وكذا بما جاء في تصريحاته التي أكد فيها أن قضية اعتقاله ومحاكمته وسجنه هي نتيجة لرفضه العمل لصالح جهات استخباراتية كانت قد عرضت عليه الاشتغال لحسابها.

بعدها أعطيت الكلمة إلى السيد خليل الإدريسي، محامي مصطفى الحسناوي، الذي افتتح كلمته بشكر اللجنة على ما تقوم به من مجهودات، ثم انتقل للكلام عن الجانب القانوني للملف، حيث أكد على فراغ الملف من الناحية القانونية من قرائن وأدلة الإدانة؛ متسائلا: كيف يكون مصطفى الحسناوي رئيسا لعصابة لا أعضاء لها؟؟ مذكرا بعدم قانونية تكييف سفر الحسناوي لتركيا من أجل تغطية صحفية خاصة باللاجئين السوريين على الحدود التركية السورية على أساس أنها جريمة إرهابية!

ومن جهته استنكر الأستاذ محمد حقيقي استمرار معاقبة مصطفى الحسناوي داخل السجن رغم صدور الحكم، ومن ذلك الترحيل التعسفي من سجن سلا2 إلى السجن المركزي بالقنيطرة، ومنعه من الكتابة التي كانت جسرا بينه وبين العالم الخارجي.

وفي سؤال لـ"هوية بريس" عن إمكانية وجود حالة شبيهة بحالة مصطفى الحسناوي يمكن الاستشراف من خلال أطوارها إمكانية تصحيح الحكم الابتدائي الجائر الذي أدان مصطفى الحسناوي بأربع سنوات نافذة؟
أجاب كل من المحامي والمنسق العام على ذلك وما ينضاف إليه من جهود حقوقية ومساطر قانونية للترافع لا يمكن إلا أن نفتح به باب الأمل، راجين أن يأتي الحكم الاستئنافي بما يمكن أن ينصف الحسناوي ويرفع عنه الحيف الذي لحقه جراء الحكم الابتدائي؛ كما أكد محاميه السيد خليل الإدريسي، على حقيقة أن الهيئة القضائية لا يمكنها في هذا الإطار إلا الاعتماد على ما جاء به تقرير الضابطة القضائية في هذا الخصوص.
نقلا عن موقع هوية بريس

22 سبتمبر 2013

بلاغ إلى كل الحقوقيين والإعلاميين داخل المغرب


تنظم اللجنة الوطنية للتضامن والمطالبة بإطلاق سراح الصحفي والحقوقي مصطفى الحسناوي:
ندوة صحفية يوم الاثنين 23 شتنبر 2013
بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية
ابتداء من الساعة العاشرة صباحا
وذلك من أجل إطلاع الرأي العام الوطني على خلفيات محاكمة الصحفي مصطفى الحسناوي.
ويعتبر هذا البلاغ بمثابة إخبار ودعوة للمنابر الصحفية المكتوبة، وللقنوات التلفزية والإذاعية، وللملحقين الصحفيين بالسفارات، ولوكالات الأنباء الموجودة بالمغرب، ولمناضلي الحركة الحقوقية، ولكافة المعنيين، من أجل الحضور والتغطية.
عن اللجنة،                 
المنسق: محمد زهاري

19 سبتمبر 2013

الخطاب الملكي وقطاع التعليم.. في انتظار إصلاح جذري


لعله من نافلة القول الحديث عن ضعف المنظومة التعليمية بالمغرب، ذلك أن واقع هذا القطاع الشديد الأهمية يكشف عن اختلالات خطيرة تعكس مقدار الإهمال واللامسؤولية اللذين طبعا سياسات الوزارات الوصية على القطاع في الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال.

ويأتي الخطاب الملكي الأخير في إطار التذكير بتلك الاختلالات التي طبعت مناهج التربية والتعليم في المغرب، وكان لها جملة من الآثار السلبية التي كبدت البلد إخفاقات كبيرة طالت عمق البنية الاجتماعية التي تُعَد أساس كل نهضة وتقدم؛ ويبقى الخاسر الأكبر هو المواطن العادي الذي ينفق الغالي والنفيس على "تربية وتعليم" أطفاله في المدارس العمومية التي ثبت بالملموس عجزها وتخلفها عن ركب التطور الكبير الذي عرفته المناهج التعليمية في بعض دول العالم الثالث، فضلا عن الدول المتقدمة.

وقد أشار الملك محمد السادس في خطاب 20 غشت إلى جملة من المشاكل التي تعترض الرقي بهذا القطاع الأساسي في بناء الدولة، لكن ما جاء في الخطاب من إقرار بفشل السياسات التي تهم التعليم، واعتراف بوجود أزمة حقيقية يعاني منها القطاع، يعطي إشارات قوية للمعنيين بالأمر، تستلزم العمل على إعادة هيكلة المنظومة التعليمية ككل، والبدء في تنفيذ برنامج إصلاح جذري، ولذلك صدر القرار بإعادة تفعيل المجلس الأعلى للتعليم، وهي خطوة قرأها المتابعون للشأن التربوي على أنها تهدف بالدرجة الأولى للنأي بهذا القطاع الحساس عن الحراك السياسي والتجاذبات الفكرية بين مكونات النخب السياسية.

لكن تحميل مسؤولية فشل المنظومة التعليمية -الذي جاء نتيجة تراكمات تجارب تفتقر لمقومات التخطيط المبني على دراسات وأبحاث ومقارنات- لفصيل سياسي لم يحْضَ بفرصة تدبير الشأن العام إلا مؤخراً، وفي ظروف استثنائية في ظل المتغيرات الإقليمية العاصفة والأزمة العالمية الخانقة، (تحميله المسؤولية) فيه قفز على كل المعطيات السلبية السالف ذكرها، ومن شأنه خلق انطباع لدى الرأي العام بكون ذلك الفصيل مسؤول أولاً وأخيراً عن إخفاقات راكمتها مخططات رسمتها وأنجزتها أحزاب معلومة، تلك الأحزاب التي تولت الحكم على مدار عقود طويلة انتهجت خلالها سياسة أضرت بكثير من القطاعات الحيوية في الدولة، وفي مقدمتها قطاع التربية والتكوين.

ولعل أخطر ما أساء للمنظومة التربوية على مدى سنوات ما بعد الاستقلال، ونجم عنه ما يشبه الشحن الإيديولوجي المتنوع لأطياف المجتمع، هو استغلال المناهج التعليمية وتوظيفها سياسياً لخدمة أجندات حزبية أثبتت الأيام أنها كانت مناوئة لهوية الأمة في كثير من تجلياتها، وهو ما انعكس سلباً على انسجام مكونات المجتمع وترابط شرائحه في بوتقة الوحدة الوطنية التي تستمد قوتها وثباتها من دين الإسلام؛ مما يفتح الباب مشرعاً للتساؤل عن أسباب تجاهل الدولة (المخزن) لهذا العبث الخطير بأهم مقوِّم يرتكز عليه قيام أي حضارة، وهو هويتها الثقافية.

على الصعيد البيداغوجي، يبرز مشكل أساسي كعائق أمام تحقيق الجودة في المناهج المُدرَّسة، وهو التركيز على الكم على حساب الكيف، والأخطر أن هذا الخطأ الاستراتيجي في حق الأجيال ينحو منحى تصاعدياً على مر السنين، حتى بدأنا نرى في الفترة الأخيرة أطفالاً بالكاد بلغوا سن التمييز يحملون على ظهورهم أثقالاً من الكتب، والأخيرة بدورها قد تم حشوها بآلاف المعلومات التي لا توسع من معارف الطفل بقدر ما تربك ذهنه بمعطيات لن يحتاج معظمَها طيلة حياته، من قبيل "عوامل انقراض الحمار القبرصي"، أو "أسباب ازدهار تجارة الحلزون في جمهورية بنغلاديش".

إن أولى الخطوات على طريق إصلاح قطاع التربية والتكوين تبدأ من تكريس عامل الانتماء للوطن، وما يستلزمه ذلك من إعطاء الأولوية لثقافة الأمة وموروثها الحضاري، عوض تمجيد ثقافات مصادمة رأساً للهوية الإسلامية، دونما إغفال لضرورة مواكبة التقدم الحاصل على صعيد البحث العلمي والتطوير التقني؛ وهذا التحدي يتطلب تضافر جهود كل مكونات المجتمع بهيئاته ومؤسساته الحكومية والشعبية، بعيداً عن التسييس والتوظيف الإيديولوجي.

وفي انتظار الإصلاح المنشود.. يستمر الخلل، وتستمر معاناة الوطن والمواطن.
بقلم المشرف / مصطفى الونسافي


 الخطأ الذي أسقط مرسي

 رحيل فارس العمل الخيري

 الانقلاب العسكري في مصر بعيون الإعلام الغربي

 هل تشيع اللاعب رضا الرياحي فعلا..؟؟

 صحافة مشبوهة وأقلام كاذبة

 الثورة السورية تفضح المؤامرة

 المرأة المسلمة بين زمنين

 ذكريات موازين.. السوداء

 قضية المرأة في المقاربة العلمانية

 إنتاج الخمور بالمغرب.. أرقام مهولة وفساد عريض

17 سبتمبر 2013

حوار مع الأستاذ محمد زهاري حول قضية الحسناوي


- علمنا في "السبيل" أن لجنة التضامن والمطالبة بإطلاق سراح الصحفي والحقوقي مصطفى الحسناوي، بعد بيانها التأسيسي، وجهت رسائل إلى المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، حول وضعية المعتقل مصطفى الحسناوي، وتنقيله من السجن المحلي بسلا إلى السجن المركزي بالقنيطرة، ومطالبة اللجنة أيضا بتمكين الصحفي الحسناوي من حضور عقيقة مولوده البكر، فهل لمستم أي تجاوب من الجهات المعنية بهذا الشأن؟

 بالفعل هذا ما حصل، فقد وجهنا باسم اللجنة الوطنية للتضامن والمطالبة بإطلاق سراح الصحفي والحقوقي مصطفى الحسناوي، رسالتين إلى المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، تتعلق الأولى بتمكين السيد الحسناوي من حضور حفل عقيقة ابنه يوم الأحد 8 شتنبر، والثانية من أجل إعادته إلى السجن المحلي بسلا، وقد وجهت الرسالتان صباح يوم الجمعة 6 شتنبر، وللأسف الشديد أن العقلية الأمنية مازالت متحكمة في تدبير المؤسسات السجنية حتى بعد رحيل حفيظ بنهاشم، لم يحصل أي تجاوب، وهذا تعودناه نحن في المنظمات الحقوقية الوطنية، وكنا نعتبر دائما أن المقاربة الحاضرة في التعامل داخل الفضاءات السجنية هي مقاربة أمنية، ازدادت حدتها بعد تولي المندوب المعزول لمهامه، وهي مناسبة نجدد فيها مطالبتنا من أجل أن تعود  وزارة العدل إلى الإشراف على هذه المندوبية، على الأقل ليصبح لنا مخاطب حكومي يمكن أن نلتجئ إليه  في قضايا حقوق السجناء كقضية الحسناوي مثلا.

- من بيانكم الأول يتضح أن اللجنة تفتح الباب أمام كل المبادرات وكل مكونات الحركة الحقوقية والفعاليات الفكرية والقانونية والإعلامية، فكيف ترون تعاطي مكونات الجسم الحقوقي والإعلامي مع الملف؟

أظن أن التعاطي جد إيجابي، فاللجنة تأسست بمبادرة من ست جمعيات حقوقية وطنية، هي: العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان-  منتدى الكرامة لحقوق الإنسان - الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان - الهيئة المغربية لحقوق الإنسان - منظمة حريات الإعلام والتعبير -  مرصد حماية المال العام وتقييم التنمية؛ وقد انتدب الائتلاف المكون من 22 جمعية حقوقية محامية لمراقبة المحاكمة، وقد اتصل بي العديد من الفاعلين قصد الانضمام إلى اللجنة الوطنية، فالجميع -أعتقد- يؤمن ببراءة مصطفى الحسناوي، وتورط الأجهزة في تلفيق عدد من التهم له بسبب أرائه التي كانت تتسم بالجرأة والحدة في فضح الفساد والاستبداد.

- في ظل خلو ملف الصحفي مصطفى الحسناوي من أية قرائن تدينه بما نُسِب إليه، هل تتوقعون في جلسة الحكم الاستئنافي، صدور حكم ببراءته وإطلاق سراحه؟

 جلسة الاستئناف ستكون يوم الاثنين 16 شتنبر 2013، ابتداء من الساعة التاسعة صباحا، وقد قررنا في اللجنة الوطنية تنظيم وقفة احتجاجية أمام ملحقة محكمة الاستئناف بسلا موازاة مع جلسة الاستئناف، وهي مناسبة من أجل إعلان التضامن مع الحسناوي، وإثارة انتباه الرأي العام إلى ما يكتنف هذه القضية من غموض؛ فالجميع يتساءل عن السرعة التي تمت بها المحاكمة، وصدور الحكم في اليوم الأول من الجلسة في المرحلة الابتدائية، حيث أدانت المحكمة الحسناوي بأربع سنوات سجنا نافذة، وحسب ما ورد في الحكم فإن صك الاتهام لم يستند على وسائل إثبات مادية وواضحة للإدانة، ويبدو أن تصريحات الحسناوي بخصوص تورط المخابرات في قضيته، وعدم إدراج ذلك ضمن محضر البحث التمهيدي، وخلال مرحلة التحقيق تثير العديد من التساؤلات: لماذا تحرك المتابعة بتهمة الذهاب إلى أفغانستان مثلا منذ 2009 للقيام بمهمة صحفية بعد مرور أزيد من أربع سنوات؟ وهل لنا أن نصدق تهمة جاهزة مثل هذه في حق صحفي كان يتنقل في لقاءات حقوقية وفكرية والقيام بمهام صحفية داخل المغرب وخارجه؟

فمصطفى الحسناوي صرح بأن أجهزة المخابرات اتصلوا به من أجل الاشتغال معهم لكنه رفض، وأصر على الاستمرار في النضال وأداء الرسالة الإعلامية السامية مدافعا عن الحق، ومطالبا بمجتمع تسوده العدالة الاجتماعية والكرامة والحرية، ويسقط فيه الفساد والاستبداد؛ وآراؤه التي كان يعبر عنها بخصوص هذه القضايا هي التي أزعجت المتحكمين في القضاء، وانخرط القضاء مع كامل الأسف في مؤامرة إسكات هذا المناضل الحقوقي، والإعلامي الذي يصدح بصوت الحق.

أشير في الأخير أن اللجنة الوطنية قررت كذلك تنظيم ندوة صحفية خلال الأيام المقبلة لإطلاع الرأي العام على تفاصيل وخلفيات هذه القضية، والتأكيد على براءة مصطفى الحسناوي.
حاوره: مصطفى الونسافي

14 سبتمبر 2013

الاجتماع الثاني للجنة المطالبة بإطلاق سراح الصحفي مصطفى الحسناوي


تم يوم الاثنين 9 شتنبر الجاري، في حدود الساعة الخامسة والنصف مساء، عقد الاجتماع الثاني للجنة الوطنية للتضامن والمطالبة بإطلاق سراح الصحفي والحقوقي مصطفى الحسناوي، بمقر العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، بالرباط.

حضر الاجتماع ممثلو المنظمات الحقوقية الأعضاء باللجنة إضافة إلى أعضاء هيئة تحرير جريدة السبيل التي يعمل بها مصطفى الحسناوي.

في بداية الاجتماع تقدم منسق اللجنة محمد زهاري  بمجموعة من الإخبارات التي تندرج في سياق متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع التأسيسي للجنة، بتاريخ 2 شتنبر ومنها:

- إصدار بلاغ التأسيس، وتعميمه على المنابر الإعلامية.
- توجيه اللجنة الوطنية لطلب إلى المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، قصد تمكين المعتقل مصطفى الحسناوي من حضور عقيقة ابنه يوم الأحد 08 شتنبر (المراسلة وجهت صباح يوم الجمعة 6 شتنبر).
- توجيه مراسلة إلى المندوب العام كذلك، بخصوص إعادة المعتقل مصطفى الحسناوي إلى السجن المحلي بسلا، بعد أن تم ترحيله إلى السجن المركزي بالقنيطرة بشكل تعسفي (المراسلة وجهت صباح يوم الجمعة 6 شتنبر).
- إنشاء بريد إلكتروني للجنة: lajna.hasnaoui@gmail.com
- لقاء منسق اللجنة مع الأستاذ توفيق مساعف، المحامي السابق لمصطفى الحسناوي للإطلاع على الأجواء التي مرت فيها المحاكمة في المرحلة الأولى.
- الإخبار بالتحاق كل من الناشط الحقوقي والصحفي عبد السلام الشعباوي المقيم بطنجة، والأستاذ محمد السالمي الحقوقي بجماعة "العدل والإحسان"، باللجنة الوطنية.

في حين تم تأجيل البث في مضمون الرسائل الموجهة إلى المسؤولين الأمميين المعنيين، وبرنامج العمل المستقبلي للجنة الوطنية إلى الاجتماع المقبل الذي سينعقد يوم الثلاثاء 17 شتنبر، بمقر العصبة.

وخلص الاجتماع إلى ضرورة التنسيق بين المعتقل مصطفى الحسناوي وأعضاء اللجنة بخصوص المبادرات التي يتم اتخاذها من الطرفين في المستقبل لتحقيق الأهداف المرسومة، وخدمة قضية المعتقل مصطفى الحسناوي.

وفي الأخير تم تذكير أعضاء اللجنة بموعد جلسة الاستئناف الخاصة بمصطفى الحسناوي، والتي تقرر عقدها يوم الاثنين 16 شتنبر 2013.

تقرير: مصطفى الونسافي

 .:: مواضيع ذات صلة ::. 

 داخل المعتقل.. عسل لبن كرموس هندي

04 سبتمبر 2013

دور أمريكا في الانقلاب على مرسي


في عام 1953، قادت الاستخبارات الأمريكية (CIA) بقيادة ضابط الاستخبارات "كرومت روزفلت" انقلابا عسكريا على الرئيس المدني المنتخب لإيران محمد مصدق، وكان الداعي للانقلاب عليه هو سعيه لتأميم النفط الإيراني، فأخرجوا مظاهرات وقادوا مسيرات، وشوهوا صورته في وسائل الإعلام الإيرانية والعالمية والأمريكية، ثم أشاروا على الموالين لهم بالجيش الإيراني بالانقلاب عليه.

وفي عام 1954 دبرت الاستخبارات الأمريكية انقلابا عسكريا آخر على رئيس غواتيمالا في أمريكا اللاتينية، وكان اسمه "جاكوب اربنز"، وكان يخطط لإجراء إصلاحات اجتماعية، وإعادة توزيع الثروة، فقادت المخابرات الأمريكية الانقلاب عليه، ونصبت عميلا آخر هناك ولكن بالنكهة اللاتينية.

وهناك انقلابات عسكرية كثيرة حدثت سواء في أمريكا الجنوبية، أو في آسيـا، أو في بلدان العالم أجمع، فالقضية عند أمريكا ليست هي معايير حقوق الإنسان كما يدعي زعماؤها، وإنما يسعون لبسط نفوذهم على أي بلد يلمسون منه سعيا للتفوق والتقدم.

ويؤكد ذلك -علاوة على ما تقدم- ما حدث في تشيلي سنة 1973، حين وقع انقلاب عسكري دموي قاده ضابط كان على ارتباط وثيق بالاستخبارات الأمريكية، اسمه أوغيستو بينوشيه"، حيث انقلب على رئيس شيلي آنذاك "سلفادور أليندي"، وأتت مجموعة ما يعرف بـ"مدرسة شيكاغو" لتدمر البلد تماما بعد التطور الذي حدث في البنية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للبلد.

فأمريكـا التي أقامها الإنجليز على جثث الملايين من الهنود الحمر، وكانوا يأكلون لحومهم أحياء وأمواتاً، وقامت أيضا علي جثث المهاجرين والمهجرين من إفريقيا إلى أمريكا لكي يبنوا تلك الدولة اللقيطة، هذه الدولة الدموية التي قتلت خلال عشرة أعوام الماضية فقط ما يقرب من 6 مليون مسلم وعربي في أفغانستان والعراق والصومال، وفي كل مكان فيه عربي ومسلم ينطق "لا إله إلا الله" نطقا باللسان وعملا بمقتضاها، ويتمسك بها تمسكا حقيقياً؛ إذاً هذا هو تاريخ أمريكا، والتاريخ يؤسس للحاضر، وهو الذي يؤثر على المستقبل.

وبصراحة فهُمْ لم يكلفونا عناء التفكير في أن ما حدث كان بترتيب من البيت الأبيض، فالجنرال "مارتن دمبسي" وهو رئيس أركان الحرب في أمريكا خلال جلسة إعادة تعيينه مرة أخرى رئيساً للأركان، قال: "إن الجيش المصري هو راعي المصالح الأمريكية في المنطقة، وهو الذي يسمح بمرور السفن الأمريكية في قناة السويس، وهو الذي يسمح ويرعى المصالح الإسرائيلية واتفاقية كامب ديفيد ومعاهدة السلام، وهذا معلن"، وقال أنه "يجب الاستثمار في الجيش المصري لأنه راعي المصالح الأمريكية في المنطقة.." ،فرد عليه عبد الفتاح السيسي في الحوار المشهور بالواشنطن بوست: "إن الإدارة الأمريكية كانت على علم بكل التفاصيل التي حدثت قبل 30 يونيو وبعده، وإننا نزودهم بكل المعلومات عن الأزمة المصرية، وهم على دراية تامة بكل التفاصيل" بل وطالب السيسي الإدارة الأمريكية والشعب الأمريكي بالتدخل في الشأن المصري وتأييد الانقلاب.

إذاً التاريخ هو تاريخ دموي، فأمريكا هي راعية الديكتاتوريات في العالم كله، فمن الذي كان يرعى مبارك؟ ومن الذي كان يساند مبارك؟ وماذا كان موقف الولايات المتحدة من الثورة؟ لم يكن لها أي موقف، بل ماذا كان موقف الولايات المتحدة إبان أحداث محمد محمود 11\2011؟

"روبرت فيسك" كتب فيهم مقالا عنونه بـ"ما هذا الصمت الفئراني؟" عما كان يحدث من مجازر في ميدان التحرير ضد الثوار، ولم تعلق أمريكا ولم تعلق بريطانيا.. نحن أمام دولة هي راعية الديكتاتوريات في العالم، ولكن للأسف لديها آلة إعلامية، ووكلاء في الداخل يروجون لادعاءاتها حول الديمقراطية، وحقوق الانسان، والسلطات المدنية، والتحول الديمقراطي، وكلها كلمات فارغة، ولكن على الأرض دعم للدكتاتورية، وسحق للإرادة الشعبية، ودعم لحكم العسكر.

إذاً أمريكا التاريخ تقول أنها تبنت هذا الانقلاب، فما كان له أن يتم إلا بضوء أخضر أمريكي مفعم بالمعلومات.
هؤلاء العسكر الذين قال فيهم جمال حمدان: "العسكر يريدون الحكم ولا يريدون الحرب، يريدون أن يحكموا ولا يريدون أن يدافعوا عن الحدود، الوظيفة الحقيقية لهم هي الحكم، الوظيفة الدباجية الإعلامية هي حراسة الحدود، إن هؤلاء مع الخارج يتبنون الحل السلمي ولكن مع الداخل يتبنون الدم، ويقتلون السجد الركع، وظيفتهم هي الحكم وليس الحرب".

ويتساءل البعض أن "جون ماكين" قال إنه انقلاب عسكري!!، فهو من الحزب الجمهوري المعارض للحزب الديمقراطي الحاكم الآن في أمريكا بقيادة باراك أوباما، ولذلك قال ما قال، لأنه وجد المؤيدين متعطشين جداً لسماع أن ما حدث هو انقلاب، ولكن في المقابل تبنوا خارطة السيسي، وفي النهاية ما هي خارطة الطريق التي تبنوها ووصوا بها الإدارة المصرية؟ إنها خارطة الطريق السيسية، إنه محمد مرسي الذي تمت إزاحته، فلنعمل على المستقبل.

في أمريكا هناك حملة يقودها السيناتور الأمريكي "رون بول"، تقول لماذا نعطي مصر 1.6 مليون دولار سنويا أو مليار دولار، وقال إن الأمريكان لا يجدون الطعام في ضواحي شيكاغو وكاليفورنيا، فهم سبب إزعاج، فاعتبر هذا السيناتور أن ما حدث انقلاب عسكري، وبما أن القانون الأمريكي يمنع منح أي دوله قامت فيها انقلابات عسكرية أية مساعدات مادية أو عينية فالبعض يتبنى هذا الطرح، والبعض يتبنى غيره، ولكن الإدارة الأمريكية هي من أدارت هذا الانقلاب، ويجب أن يكون في وعينا هذا والأطراف السياسية يجب أن تفهم هذا.

في الحقيقة، إن الهدف الاستراتيجي لأمريكا هو دعم الجيش الآن، ولكن الهدف المستقبلي ما هو؟ إنه تفتيت الجيش المصري على غرار ما حدث مع الجيش العراقي، وللعِلم فإن صدام حسين دخل الكويت في عام 1990 بضوء أخضر أمريكي، وكان صمام هذا الضوء هو "دونالد رمسفيلد"، الذي كان مبعوث الإدارة الأمريكية إلى صدام، فسـأله الأخير عن موقف أمريكا اذا تم دخول الكويت؟ فقال له: "هذه قضية تخص الكويت والعراق.." فلما دخلوا الكويت ماذا حدث؟ جاءت أمريكا بكل جيوشها إلى هنا، وبدأ تفتيت الجيش العراقي، وهذا ما يحدث الآن هم يريدون تفتيت هذا الجيش حتى لو هذا الجيش في تلك اللحظة كان معهم، فالهدف التكتيكي هو دعم الانقلاب، ولكن الهدف الاستراتيجي هو تفتيت هذا البلد ومكونه الأساسي، وهو الجيش المصري.

لماذا نحن هنا؟ (يقصد ميدان رابعة) نحن نخوض المعركة الصحيحة في السياق الصحيح في التوقيت الصحيح، نحن هنا من أجل أن تكون تلك المؤسسة -التي هي من أهم المؤسسات في الدولة- هي المؤسسة العسكرية، ولكنها أيضا من أخطر المؤسسات في الدولة، امتلاكهم السلاح وقوتهم الداخلية تجعلهم في انتعاش وفي حالة من العلو على المدنيين، فيجب على الثورة أن تخوض تلك المعركة، وهي إخضاع تلك المؤسسة إلى سيطرة المدنيين، فنحن نخوض تلك المعركة الآن، وإن شاء الله سننتصر، فهم مترددون "هنفض الاعتصام، لأ لن نفض.." هل تعلم لماذا؟ لأنهم غير قادرين على الفض، فهم يخشون من تكرار 28 يناير مرة أخرى، ونحن نبشرهم بـ28 يناير مره أخرى.

03 سبتمبر 2013

الخطأ الذي أسقط مرسي


لم يمض على تولي الدكتور محمد مرسي منصب رئاسة مصر سوى عام واحد، حتى قام وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي -بإيعاز من الخارج- بالانقلاب عليه، منهيا بذلك ولاية أول رئيس منتخب من الشعب في مصر الحديثة.

لكننا بالوقوف على تداعيات الانقلاب وما سبقها من إرهاصات نتبين حقيقة واضحة مفادها أن الانقلاب الذي حصل في يوم واحد لم يكن ليتم بالشكل المحكم لولا ما سبقه من تخطيط تم على مدى كامل السنة التي شغل فيها مرسي منصب الرئاسة، تخطيط اشترك فيه لاعبون كثر، وكان الإعلام أخطرهم وأخبثهم، فالإعلام الذي يملك معظَم أذرعه بعض رموز النظام البائد وقيادات الحزب الوطني، ما ترك خطوة إصلاحية من الرئيس إلا شانها، ولا طعنة غادرة من قضاء الفلول إلا زانها، ولم يتوقف بقنواته وإذاعاته وجرائده الورقية والرقمية عن الطعن في شرعية حكم الدكتور محمد مرسي، بدعوى الاستبداد بالحكم، وخرق الدستور، وتجاوز أحكام قضائية، وهلم جرا.

كما حرص ذلك الإعلام الفاسد على تجييش جموع الشعب المستاءة من بطء الإصلاحات بحكم تركة الفساد الثقيلة التي خلفها المخلوع وعصابته قبل تواريهم عن المشهد، وهو تهييج باركته وأيدته القوى السياسية العلمانية الراسبة في امتحانات كل الانتخابات التي خاضتها بعد 25 يناير، فلم يعد أمامها بعد الفشل الذريع إلا الضرب تحت الحزام سيرا على سنة اللئام.

وتبقى المعادلة التي عجز العباقرة عن فك شفرتها هي اتهام الرئيس بتهمتين لا يمكن بأي حال اجتماعهما، إحداهما "أخونة الدولة"، والأخرى التمكين للنظام البائد؛ ولعل المقام يطول بما لا يحتمله المقال إن ذهبنا ندحض كل تهمة من تلك الافتراءات السابق ذكرها، لكن تهمة "أخونة الدولة"، وإن كان الأصح هو أسلمة الدولة، تستوجب التأمل والتمحيص، باعتبارها القشة التي قصمت ظهر الإخوان كما يقول الانقلابيون.

لقد بات من المسلمات أن الإعلام المصري الذي طبل وزمر للانقلاب يفتقر إلى أهم ركن معنوي فيه، وهو المصداقية؛ فعلى مدى سنة كاملة لم تتوقف قنوات مثل "cbc" و"ontv" و"التحرير" و"الحياة" و"النهار" و"دريم" و"الفراعين" وغيرها، عن فبركة المشاهد وقلب الحقائق بهدف شيطنة النظام الذي جاء إلى الحكم من خلال انتخابات اعترف الجميع بنزاهتها، واتهام الرئيس بمحاباة فصيل سياسي واحد على بقية الفصائل، علماً أن كل الأنظمة الديمقراطية مجمعة على حق الحزب الفائز بانتخابات الرئاسة في أن يعين من يراه مناسبا من أعضائه على رأس أي مؤسسة حكومية، ولا يطعن في شرعيته أن يَقصر الاختيار على المنتسبين له.

والحقيقة أن الإعلام العلماني كان منافقاً ومدلساً ومضللاً للرأي العام، لأنه من جهة ظل يحرض المصريين على التمرد ورفض حكم الدكتور مرسي المنتخب من الشعب، في حين أنه عمل لسنوات طويلة على تغييب وعي الشعب، من خلال مباركة فترة حكم الديكتاتور المخلوع، وتلميع نظامه الاستبدادي بكل موبقاته وإجرامه بحق البلاد والعباد.

ومن جهة أخرى لأن الواقع يدحض فرية "أخونة الدولة" بقرائن عديدة، منها أن من عينهم مرسي من حزب الحرية والعدالة -الذراع السياسي للإخوان- يُعَدّون على رؤوس الأصابع، وقد بقيت معظم الدوائر الحكومية تحت إدارة نفس الوجوه السابقة، فمن بين خمسة وثلاثين وزيراً يوجد خمسة فقط من جماعة الإخوان، وأربعة فقط من بين سبعة وعشرين محافظاً، فأين الأخونة التي يدَّعيها الأفاكون؟

وكان الرئيس حريصاً على تعيين شخصيات مستقلة سعياً منه لتحقيق إجماع وطني، وهو ما كان سيخدم مصلحة المصريين جميعاً، لولا مكر العلمانيين، وتواطؤهم مع الفلول، وخيانتهم لكل مبادئ الثورة.. لا لشيء إلا بغضاً للإسلاميين، والنكاية بهم ولو بالتحالف مع الشيطان، ولا أدل على هذا من اغتباطهم الكبير بمذابح العميل الفاشي السيسي بحق معارضي الانقلاب، ثم لزومهم الصمت وقوفاً أمام خروج موكب المخلوع من السجن حراً طليقاً ليعربد من جديد؛ وقد أصاب من قال عنهم: "الليبراليون والعلمانيون العرب مستعدون أن يلعقوا حذاء أحقر الطغاة لمجرد أنهم يعادون الإسلاميين".

وبعد، فقد اتضح للجميع الآن أن الانقلاب كان مؤامرة من الفلول والعلمانيين لإفشال نظام إسلامي كان يبشر بنقل مصر من عقود الاستبداد والظلم إلى رياض الحِلم والعدل والرخاء، فبخيانة النخب العلمانية تمكن الفلول من إسقاط أول رئيس منتخب من الشعب، وإلغاء العمل بالدستور الذي كان بالإمكان تطبيق شرع الله من خلاله، والزج بالأحرار في معتقلات أمن الدولة، واستباحة دماء البقية.. وكل ذلك لتمهيد الطريق لعودة زعيم العصابة اللا مبارك، ولِمَ لا، تنصيبه من جديد رئيساً لمصر، ما دام هناك إعلام مدلس وقضاء مزور وخزائن خليجية سخية.

ولئن كان من خطأ فادح ارتكبه محمد مرسي فهو تأخره في تطهير مفاصل الدولة من فلول الحزب الوطني، وإبعاد العلمانيين عن دائرة الحكم، وهذا هو السبب الرئيس في نجاح الانقلاب عليه، فلو أنه مكن للإخوان -كما يتهمه العلمانيون- لما سقط النظام بهذه السهولة والسرعة.

بتعبير آخر، عدم أخونة الدولة هو الخطأ الذي أسقط مرسي.
بقلم المشرف / مصطفى الونسافي

 رحيل فارس العمل الخيري

 الانقلاب العسكري في مصر بعيون الإعلام الغربي

 هل تشيع اللاعب رضا الرياحي فعلا..؟؟

 صحافة مشبوهة وأقلام كاذبة

 الثورة السورية تفضح المؤامرة

 المرأة المسلمة بين زمنين

 ذكريات موازين.. السوداء

 قضية المرأة في المقاربة العلمانية

 إنتاج الخمور بالمغرب.. أرقام مهولة وفساد عريض

جميع الحقوق محفوظة Ⓒ لـ بصائر للإعلام 2014

تصميم: Modawenon-Team - تعديل وتركيب: مصطفى الونسافي