Spirits THEME

  • cut

  • swapBlocks

  • swapBarsBack

Follow us on facebook

تابعونا على :

تصفح المدونة بدون مشاكل

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Latest News

المشاركات الشائعة

أتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

شائع هذا الأسبوع

Join the Club

23 أغسطس 2013

بين بكاء أردوغان.. ونهيق السيسي


بكى الطيب أردوغان بمرارة أثناء عرض رسالة محمد البلتاجي
إلى ابنته أسماء التي قتلها بلطجية الإرهابي السيسي في ميدان رابعة

الرسالة:
"ابنتي الحبيبة أسماء.. لا أقول وداعًا بل أقول غدًا نلتقي..
عشتي مرفوعة الرأس متمردة على الطغيان ورافضة لكل القيود
وعاشقة للحرية بلا حدود.. وباحثة في صمت عن آفاق جديدة
لإعادة بناء وبعث هذه الأمة من جديد لتتبوأ مكانتها الحضارية

لم تنشغلي بشيء مما ينشغل به من هم في مثل سنك..
ورغم أنك كنت دائمًا الأولى في دراستك
فما كانت الدراسة التقليدية تشبع تطلعاتك واهتماماتك
ولم أرتوِ من صحبتك في تلك الحياة القصيرة..
خاصة أن وقتي لم يتسع لأسعد وأستمتع بتلك الصحبة

وفي آخر جلسة جلسناها سويًا في ميدان رابعة
عاتبتيني قائلة: حتى وأنت معنا مشغول عنا..
فقلت: يبدو أن الحياة لن تتسع لنشبع من بعضنا
أدعو الله أن يسعدنا بالصحبة في الجنة لنرتوي من بعضنا البعض.."

21 أغسطس 2013

حسبنا الله ونعم الوكيل.. يا أمة المليار


اللهم إن الكافر الفاجر قد غره حِلمك.. حتى تجرأ على أوليائك
وسفك دماء الأطفال.. وهتك أعراض الحرائر
وهدم ودمّر بيوتاً يذكر فيها اسمك.. ويتلى فيها كتابك
اللهم فخذه أخذاً أليماً شديداً.. هو وشبيحته وأسياده الإيرانيين والروس
اللهم أرنا فيهم يوماً كيوم فرعون وهامان وهتلر وموسوليني والقذافي
بعزتك وجلالك يا شديد المحال.. يا قاصم الطغاة ومذل المجرمين
يا رب.. يا رب.. يا رب.. آميـــــــــــــن

12 أغسطس 2013

تورطت في مستنقع الانقلاب وأغرقت الأزهر.. كفى يا شيخ!


منذ ظهوره على منصة الانقلاب يوم 3 يونيو، ويمارس الشيخ أحمد الطيب دورا ناعما في التخذيل عن ذلك الانقلاب وجرائمه ببيانات ومبادرات لا أثر لها على أرض الواقع سوى استهلاك الوقت وإيهام العالم بأن قوى داخلية -ومن بينها الأزهر- تمارس دورا لحل المشكلة.. والمشكلة عندهم واحدة ووحيدة، وهي دفع عجلة الانقلاب للسير بسرعة للتمكين لحكم عسكري مؤبد.

بعد مشاركته في منصة الانقلاب اختفى شيخ الأزهر قليلا، لكن صوته عاد مجلجلا صبيحة مجزرة الحرس الجمهوري -لا فوض فوه - عبر فضائيات التليفزيون المصري معلنا "الاعتكاف" في بيته حزنا علي الدماء التي سالت.. ولم ينطق بأي كلمة إدانة لمرتكبي المجزرة، واكتفى بالاعتكاف.. وقد فهم الناس أن "الاعتكاف" تعبير مخفف للاستقالة أو حتى تجميد مهامه، لكن الناس كانوا يفرطون في إحسان الظن بالرجل الذي سرعان ما فك "اعتكافه" وظهر مرة أخرى ليشارك في مهرجان تفويض وزير الدفاع في محاربة ما سماه بالإرهاب (أي فض المظاهرات المعارضة للانقلاب).

وبعد ساعات قليلة من التفويض وقعت مجزرة المنصة، واختفى الشيخ تماما لكن حل محله في الظهور بعد المجزرة بدقائق الأنبا تواضروس، رفييق الشيخ الطيب -كتفا بكتف- على منصة الانقلاب، ظهر بتغريدة مملوؤة بالنشوة والفرح لمقتل ما يقرب من مائتين، وإصابة أربعة آلاف من الساجدين الموحدين في صلاة الفجر، معلنا شكره ثلاث مرات للجيش والشرطة! ولم ينطق الشيخ بكلمة إدانة أو عزاء للضحايا وظل صامتا.. والصمت هنا علامة الرضا.. حتى خرج علينا قبل يومين بالإعلان عن تبني الأزهر لكل المبادرات، وإجراء حوار حولها، وبالطبع فإن الحوار الذي أجراه وسيجريه هو مع رفاقه في تأييد الانقلاب، ولن يدعو أحدا من الرافضين وإن دعا فإن أحدا لن يستجيب له لأنه ركن ركين من أركان الانقلاب.. فكيف تنقلب اليوم على الشرعية ثم تأتي غدا وتطالبها بالحوار ليكمل الانقلاب مسيرته وينفض المولد؟!

لاحظ معى أن تحرك الشيخ الطيب اليوم يأتي ضمن منظومة متعددة المراحل لما يسمونه "التحرك لحقن دماء المصريين"، وهو شعار براق ظاهره الرحمة بالمعتصمين، وباطنه دفن الشرعية ونسيان الرئيس وتأمين الانقلاب.. وقد هندس تلك المنظومة وأشرف على تحريكها قادة الانقلاب أنفسهم؛ وقد بدأت باستدعاء الفريق السيسي للأمريكان والغرب لما أسماه الضغط على الإخوان (طبعا للقبول بالانقلاب) وشهدت القاهرة "لمة" أمريكية غربية انتهت برفض الرئاسة الانقلابية لها، لأن جميع من حضر وصف ما جرى بأنه انقلاب لإرضاء الرافضين للانقلاب، ثم طالبوا بعدم النظر للخلف، أي الإذعان للانقلاب.

وسافر الخواجات، ثم بدأت مساعي الداخل ضمن حملة التحركات التي نظمها قادة الانقلاب، فظهر الشيخ محمد حسان بمبادرته، ولما فشلت جاء شيخ الأزهر بتحركاته، ولن تثمر عن شيء لأن المطلوب منه كلام وتحركات واجتماعات دون الخروج بأي شيء عملي، لأن المطلوب فقط استهلاك الوقت من جانب وإيهام الخارج بأن الداخل بقيادة شيخ الجامع الأزهر نفسه يتحرك، ثم يعلن شيخ الأزهر أو الانقلاب -مفيش فرق- عن تعنت الرافضين للانقلاب ورفض الإخوان لأي مساعي، وهنا تتحرك جحافل القوات لارتكاب المجزرة التي يستعجلها إعلام إبليس، ظنا منهم أن فض الاعتصامات سيفض الثورة.. وذاك تقدير خاطئ!

اللافت أن شيخ الأزهر جلس على منصة الانقلاب واتخذ مواقف تاريخية باسم الأزهر، دون أن يفيدنا إن كان قد حصل على موافقة هيئة كبار العلماء في الأزهر بذلك..؟ والذي يبدو أنه تجاهلها، والدليل، بيان مستشاره الشيخ الدكتور حسن الشافعي، الرافض لكل تلك المواقف!

وبعد..
هذا الانقلاب أغرق ثلاث مؤسسات مركزية في مستنقع السياسة: الجيش والأزهر والكنيسة.. وقد ظلت تلك المؤسسات تحظى باحترام في قلوب أبناء الشعب المصري على اختلاف مشاربهم، لأنها ظلت بعيدة عن السياسة إلى حد ما.. أما وأنها قد غرقت حتى أذنيها فلتتلق ما يسلط عليها من كل حدب وصوب من قذائف سياسية موجعة، ولا تلومن إلا نفسها.

10 أغسطس 2013

الانقلاب العسكري في مصر بعيون الإعلام الغربي


على الرغم من التعتيم الشديد الذي مارسه الإعلام العلماني في مصر على كل الجهات الإعلامية التي سعت إلى فضح الانقلاب العسكري على أول رئيس منتخب بعد الثورة، وعلى الرغم من تكميم الأفواه وحجب الحقائق بإغلاق عشرات القنوات والصحف المستقلة، وعلى الرغم من تزوير الوقائع وطمس الشواهد من قِبَل إعلام الحزب الوطني البائد، إلا أن العالم استطاع كشف المؤامرة، وتمكن من معرفة تفاصيل الخطة الانقلابية التي حاك خيوطها زعماء ما يسمى بـ"جبهة الإنقاذ" بالتواطؤ مع فلول المخلوع حسني مبارك في "الجيش" و"الشرطة".

ولم تكن مئات الصفحات التي أنشأها الشباب المصري على مواقع التواصل الاجتماعي بعيد الانقلاب، لم تكن وحدها التي عرّت الانقلابيين، فكبريات المنابر الإعلامية في الغرب نشرت أسراراً خطيرة تدين بالحجج الدامغة كل الذين شاركوا في تنفيذ الانقلاب العسكري من قريب أو بعيد، داخل مصر وخارجها.

وفي هذا المقال سنحاول رصد أهم ما جاء في المقالات والتقارير المتعلقة بالموضوع، والتي نشرتها وسائل إعلامية ذات صيت عالمي.

الانقلاب العسكري.. تخطيط أمريكي بتمويل خليجي
كشفت جريدة "وول ستريت جورنال" أن الانقلاب العسكري تم بتنسيق سري بين وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي، ووزير الدفاع الأمريكي "شاك هاغل"؛ وأضافت أن الرجلين كانا ينسقان ليس فقط فيما يتعلق بتوالي الأحداث في مصر، وإنما أيضا في الموقف مما يجري بالشرق الأوسط عموما، وأن وزير الدفاع الأمريكي تولى مهمة حث الجيش المصري على استعادة النظام والديمقراطية بطرق ترضي معايير واشنطن، وذكرت الجريدة على موقعها الإلكتروني أن "الرسائل الخاصة والمكالمات الهاتفية في الأيام الأخيرة بين هاغل والسيسي، تم وضع نقاطها من قبل صانعي السياسات من مختلف أرجاء الإدارة، بما في ذلك البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية".

ولم تمُر سوى ساعات يسيرة على إعلان الفريق عبد الفتاح السيسي عزل الرئيس محمد مرسي عن حكم مصر، وتنصيب عدلي منصور (أحد رجالات مبارك) رئيسا مؤقتا، حتى هرولت الأنظمة الخليجية بلا استثناء لتقديم التهاني، ومباركة الانقلاب على أول رئيس لمصر بعد ثورة 25 يناير، ثم برهنت على سعادتها بذلك من خلال تقديم عشرات مليارات الدولارات للانقلابيين، في شكل منح وقروض.

وقد سبق هذا الموقفَ المخزي تحريضٌ كبير من الإعلام الخليجي الرسمي ضد حكم الدكتور محمد مرسي، كما أظهرت عدة تقارير تورط كل من الإمارات والسعودية في تقديم دعم مالي سخي للمعارضة العلمانية المتواطئة مع فلول الحزب الوطني.

ففي موقع "ديبكا" الصهيوني نقرأ أن "الجيش المصري لم يكن ليتمكن من الانقلاب بدون التمويل الخليجي، ومساعدة من المخابرات في السعودية ودبي"، وهو ما أكده إعلامي مصري في بث مباشر لأحد البرامج الحوارية، حيث كشف أن الانقلاب كلّف حوالي 6 مليارات دولار، دفعت القسط الأكبر منها كل من الإمارات والسعودية، لتمويل المظاهرات والاعتصامات وحملات التشويه الإعلامي، وأعمال البلطجة، وهو ما دفع "وول ستريت جورنال" إلى القول أن "هذا التحالف السري والتنسيق بين العسكر وحركة "تمرد" هو كلمة السر التي جعلت يوم 30 يونيو يشهد خروج الملايين إلى الشوارع لإسقاط مرسي، وإعادة العسكر من جديد إلى حكم مصر"، في واحدة من أدهى عمليات "هندسة الجماهير" وإثارتها، لتنفذ المطلوب منها بلا وعي، وهو ما نجح بشكل منقطع النظير في مصر.

دور الفلول في المؤامرة
بحسب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" فإن "الدولة العميقة ورجال أعمال نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، سخروا أموالهم وكافة نفوذهم وإمكانياتهم لتقويض جهود الرئيس مرسي للارتقاء بالبلاد، ومحاولته بناء إجماع وطني مع قوى المعارضة".

وأكدت الصحيفة أن "رموز ورجال نظام مبارك ساعدوا في تمويل وتنظيم المجموعات المعارضة التي شاركت في الإطاحة بالقيادة الإسلامية، ومن بينهم الملياردير النصراني نجيب ساويرس، والقاضية السابقة بالمحكمة الدستورية العليا تهاني الجبالي، وشوقي السيد المستشار القانوني لأحمد شفيق".

وأشارت إلى أن رجل الأعمال نجيب ساويرس قدم كل أنواع الدعم المادي والإعلامي لحملة "تمرد" التي حرضت على الإطاحة بالرئيس مرسي، مشيرة إلى أن كل مقرات الحملة مِلك لساويرس.

من جانبها وصفت جريدة "ديلي بيست" الانقلاب العسكري بأنه "مواجهة بين الإسلاميين وعصابة من القوى العلمانية، وعناصر من النظام القديم، وجنرالات الجيش الذين انقلبوا على الشرعية".

اختفاء الأزمات بعد الانقلاب يعكس حجم المؤامرات التي تعرض لها مرسي
بهذا العنوان كتبت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرا مفصلا عن الأوضاع في مصر بعيد الانقلاب العسكري، فقد "اختفت فجأة كل الأزمات، من النقص الحاد في السولار والبنزين، إلى الانقطاع المتكرر في التيار الكهربائي؛ بل عادت الشرطة إلى الشوارع لضبط الأمن، والقضاء على الجريمة".

وفي نفس السياق، أشارت الصحيفة إلى أن أجهزة الدولة تآمرت على نظام الرئيس محمد مرسي لإفشاله، من خلال تغذية الغضب الشعبي والإحباط بين المواطنين على نطاق واسع، وذلك بخلق الأزمات السابق ذكرها لدفع المواطنين للنقمة على حكم الإسلاميين.

وتابعت الصحيفة أن فلول النظام السابق والمقربين من مبارك وكبار الجنرالات سعوا إلى إسقاط القيادة الإسلامية للبلاد، مشيرة إلى تورط عدد من رجال الأعمال المناصرين للنظام السابق في الانقلاب العسكري، وأبرزهم الملياردير نجيب ساويرس الذي وصفته بـ"العدو الصريح" للإسلاميين، وهو الذي عمل على دعم حركة "تمرد" مادياً وإعلامياً.

تلك كانت بعضا من فصول قصة المؤامرة على أول رئيس منتخب في مصر ما بعد الثورة، مؤامرة تولى كبرها "نخبة" علمانية آثرت حطاما يجود به من لا يرقبون في الإسلام والمسلمين إلا ولا ذمة، لكن الأيام المقبلة كفيلة بكشف المزيد من تفاصيل الخيانة، والمعول على جموع الشعب المصري أن تجهض -بإذن الله- المخطط القذر، وتقتص من العملاء، والله لا يهدي كيد الخائنين.

 .:: مواضيع ذات صلة ::. 

 تورطت في مستنقع الانقلاب وأغرقت الأزهر.. كفى يا شيخ!

 عهدان مع الله.. لعودة محمد مرسي

 مؤامرة الفلول على الإسلام في مصر بالتفصيل الممل

 المشهد المصري ودلالات جمعة الشريعة

عهدان مع الله.. لعودة محمد مرسي


تُرى كيف يمكن أن يعود الدكتور مرسي إن شاء الله!
إنه يعود بإذنه تعالى إذا عقدنا عهدين واضحين حاسمين مع الله عز وجل..

أما العهد الأول فإنه تعهد منا إنه إذا أعاد الله عز وجل لنا الدكتور مرسي، والحكومة السليبة، فإننا سنجعلها على منهاج النبوة!
إن الحكومة على منهاج النبوة مختلفة كثيرًا عن تصورات بعضنا لبناء الدولة، وقد فصَّلت قبل ذلك كثيرًا في هذا الأمر في محاضراتي السابقة، وخاصة في محاضرة نظرية هرم بناء الدولة، وستجدونها موجودة على موقع قصة الإسلام كخطبة جمعة، وكبرنامج في الفضائيات، وكمحاضرة في مؤتمر، وقريبًا ستجدونها في مقال إن شاء الله..

إن البناء النبوي لدولته صلى الله عليه وسلم لم يكن هدفه الأول توفير معيشة أفضل لشعبه على ظهر هذه الحياة الدنيا، ولم يكن يهدف في المقام الأول إلى توفير طعام أفضل، وشراب أكثر، ومسكن أوسع، وطاقة أقوى، وما إلى ذلك من رغبات الناس ومطامحهم.
نعم أنا أدرك أن الشعب "يريد" ذلك، لكن الله لا يريد ذلك من عباده!
بل عندما ذكر الله أمر الكافرين الفاسقين الفاجرين قال: {ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} [الحجر: 3].

لقد كانت فلسفة الحركة الإسلامية في فترة السنة الماضية هي أن "الشعب" لم يعتد الكلام عن الإسلام والدين والشريعة، فليكن اكتساب الناس عن طريق توفير أساسيات الحياة من الطعام والشراب والوقود والمال، فإذا استراحت الناس لذلك عرضنا عليها الإسلام الذي نتمناه، ومن ثم فإن تغييب كلمة الإسلام عن خطاباتنا ومناهجنا كان الأصل، وصار كلامنا مشابهًا لكلام أي حكومة إصلاحية في أي دولة غربية غير إسلامية.. كانت وعودنا دومًا بإصلاحات مادية أرضية دنيوية بحتة..
هذا - في اعتقادي - ليس المنهج النبوي!!

أنا أدرك أن النوايا طيبة، لكن النوايا الطيبة لا تكفي، بل لابد من موافقة السُنَّة النبوية..
كانت سنَّته صلى الله عليه وسلم هي: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وذلك في أول أيام دعوته.. وقد أعلن ذلك صراحة في "كل" خطاباته.
وليس في هذا تدرج..

اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد!

مهمتنا أن يعبد الناس رب العالمين عبادة صحيحة، ولابد أن تكون هذه هي قضيتنا "المعلنة بوضوح" في خطاباتنا السياسية، وفي إعلامنا، وفي برامجنا الإصلاحية، وفي مفاوضاتنا وحواراتنا ومداخلاتنا..
نحن نهدف إلى تطبيق الشريعة، ولذلك سعينا للحكم..
ولو كان الحكم فقط لإمتاع الناس في الدنيا فنحن لا نريده..

ينبغي أن نشرح للشعب نعمة تطبيق الشريعة، ويمكن أن نطمئنهم أن التطبيق سيكون متدرجًا، ولكن بقدر! قد يكون على شهور أو سنوات قليلة جدًا..

لابد أن يدرك الشعب عن طريق ساستنا وعلمائنا أن الحدود لو طبقت ما وجدنا البلطجة بهذه الصورة، وأن التعامل بالربا لو وقف ما تعرضنا لحرب الله ورسوله، وأن الزكاة لو أخذت من الناس لعمت البركة في مالنا وحياتنا، وأن إعلامنا لو انضبط بضوابط الشرع ما حدثت الفتنة في الشوارع..

أنا أعلم أن هذا -في حسابات بعضنا- لن يرضي الناس..
لكن ها نحن قد جربنا بصدق إرضاء الناس، وترك الكلام في الدين، وجعل إشارات تطبيق الشريعة غير مباشرة، فماذا كانت النتيجة؟
هل رضي الناس؟!

لم يرض الناس، ولن يرضوا أبدًا.. أبدًا.. أبدًا، ونخشى أن يكون الذي أسخطهم هو الله عز وجل! وذلك أننا قدمنا مايريده "الناس" على ما يريده "الله"، فأنفقنا الأوقات والأموال والبرامج في إعداد ما يرضي الناس، وجاء إعلاننا عما يُرضي الله عز وجل باهتًا ضعيفًا يستحي من الظهور..

وأنا أعلم أن التدرج مهم، وأعلم أن الكثير منا متخوف من أن العالم كله سيحاربنا..
أقول لكم: أولاً عودوا إلى سيرة نبيكم صلى الله عليه وسلم، وانظروا كيف بنى دولته.. إنه لم يترك مناسبة من أول يوم إلا وتحدث فيها عن الدين، وتحكيم الله في حياتنا، والبعث والحساب، وربط كل أعمال شعبه بالحسنات والسيئات، وبالجنة والنار.. يفعل ذلك وشعبه خليط من المؤمنين واليهود والمشركين.

ثم أقول لكم ثانيًا: وماذا يفعل العالم معكم أكثر مما يفعل الآن؟
وهل هناك حرب أشد على الإسلام مما نراه في أيامنا هذه؟

يا إخواني وأخواتي، ويا أبنائي وبناتي: لا تضيعوا أوقاتكم في اجتهادات عقلية مخالفة لطريقته صلى الله عليه وسلم، فإنها والله لن تورثكم إلا الخسارة..
أعلونها صريحة: إسلامية إسلامية..

ونحن قد نكون على أبواب انتخابات جديدة، على الأقل لمجلس الشعب، فماذا سنقول للناس؟ وما هي أهدافنا من الترشح، والمنافسة على الحكم؟

عاهدوا الله أن تقولوا: إننا نريد تطبيق الزكاة، ومنع الربا، وتطبيق الحدود كاملة، وتحكيم القرآن والسنة في شوارعنا ومنتدياتنا وأعمالنا وإعلامنا.. دون أن نستحي من الناس، ودون أن نخاف من أهل الأرض كلهم..

خذوا هذا العهد الآن يا إخواني وأخواتي، وموتوا عليه..
هذا هو عهدنا الأول مع الله، وهي الأمانة التي حملناها عندما عرضها الله تعالى علينا..
{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب: 72].
اللهم أرجع لنا الدكتور مرسي سالماً غانمًا ممكَّنًا مطمئنًا..

أما العهد الثاني مع الله فهو ألا نتفرَّق، وأن ننبذ الخلاف والشقاق، وأن نخرج من قلوبنا الشحناء والبغضاء..
لا تُقام الدولة الإسلامية أبدًا على أكتاف مفرقين مشتتين يتنازعون سويًا على شاشات الفضائيات، وأمام جموع الشعب التي تتعرف على الإسلام من خلال رؤية هذه النماذج..

عاهدوا الله ألا نجعل أحزابنا وتياراتنا وحركاتنا سببًا في فرقتنا وتنازعنا.. لا إخوان ولا سلفيين ولا جماعة إسلامية ولا أنصار سنة ولا جمعية شرعية ولا أحزاب ولا فرق.. بل كلنا مسلمون متحدون مترابطون..

احذروا أن تتنابزوا بالألقاب..
احذروا أن تسخروا من علماء أجلاء لا يمثلون حزبكم أو اتجاهكم..
احذروا من الطمع في كرسي أو منصب يجعلكم تحقدون على فصيل دون فصيل..
احذروا من أن تعطوا ظهوركم للإسلاميين بينما تقابلوا بالبشر والترحاب مَنْ تتيقنون أنه يحارب الله ورسوله..
اعتصموا بحبل الله يا إخواني وأخواتي..

إنها حياة واحدة سريعة فاجعلوها لله فقط.. أخرجوا حظ نفوسكم من نفوسكم.. غلِّبوا مصالح إخوانكم على مصالحكم.. تجمَّلوا بالإيثار، واعلموا أن الألفة بينكم أغلى من كل ما على الأرض من متاع..
هذا هو عهدنا الثاني مع الله عز وجل..

لو أخذنا هذين العهدين بصدق مع الله أعاد الله لنا دولتنا وزيادة..
كيف؟! أنا لا أدري!
لكنه سبحانه يدري!

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 26].

سيدبِّرها الله عز وجل عندما يرى جيلاً صادقًا أخذ العهدين معه..
ولا يحتاج هذا إلى وقت طويل، ولا إلى عمر مديد.. بل سيكون قريبًا إن شاء الله..
وسيعود رئيسنا الدكتور مرسي إن شاء الله..

اللهم أرجع لنا الدكتور مرسي سالماً غانمًا ممكَّنًا مطمئنًا..
والأعظم من ذلك سيرضى ربنا عنا، ويريح أفئدتنا، ويشف صدورنا..

رددوا معي يا إخواني وأخواتي، ويا أبنائي ويا بناتي:
اللهم مكِّن لشريعتك في الأرض، واستعملنا لذلك..
اللهم وحِّد صفنا واجمع كلمتنا على كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم
اللهم أرجع لنا الدكتور مرسي سالماً غانمًا ممكَّنًا مطمئنًا..
اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين..

08 أغسطس 2013

عيد الفطر.. أحكامه وآدابه


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فبمناسبة عيد الفطر السعيد أعاده الله علينا وعلى جميع المسلمين بالسعادة والعزة والخير والبركات والعودة الحقة إلى دينه سبحانه، أذكر إخواني المسلمين بجملة من آداب وسنن العيد مع التنبيه على بعض البدع والمعاصي التي تقع في العيد مع ملاحظة إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد؛ فأقول وبالله التوفيق ومنه أستمد العون والسداد:

عليك أخي المسلم بالحرص على إخراج زكاة الفطر التي جعلها الله عز وجل طهرة للصائم من اللغو والرفث قبل صلاة العيد.
واحرص على أدائها من طعام قوت أهل بلدك تلبيةً لتوجيه نبيك حيث فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ.

يقول أبو سعيد الخدري كما في صحيح البخاري: "كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ" وإن عيد الفطر عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ و قد قال الرسول صلى الله علبه وسلم لأبي بكر في قصة الجاريتين اللتين كانتا تغنيان عند النبي صلى الله عليه وسلم: "دعهما فإن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا" رواه البخاري.
وعن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يوم عرفة وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام".

وأما أحكام عيد الفطر و آدابه:
فأولها: التكبير يوم العيد؛ ويبتدأ من ثبوت العيد وينتهي بصلاة العيد، وقد قال الله تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (البقرة، الآية:185).
وصيغة التكبير الثابتة عن الصحابة رضي الله عنهم: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيراً) و(الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر ولله الحمد) ويحسن الاقتداء بها وما عدا ذلك من صيغ التكبير والزيادات التي نسمعها في كثير من المساجد فلم أقف لها على إسناد.

ثانيا: الاغتسال لصلاة العيد ولبس أحسن الثياب والتطيب لذلك.

ثالثا: الأكل قبل الخروج من المنزل على تمرات أو غيرها قبل الذهاب لصلاة عيد الفطر.

رابعا: الذهاب من طريق إلى المصلى والعودة من طريق آخر.

خامسا: صلاة العيد في المصلى هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحرص عليها وادع لها، وإن صليت في المسجد لسبب أو لآخر جاز ذلك.

سادسا: اصطحاب النساء والأطفال والصبيان دون استثناء حتى الحيض و العواتق وذوات الخدور من النساء لِما جاء في صحيح مسلم: "عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أَمَرَنَا ـ تَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ وَأَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ".

سابعا: أداء صلاة العيد ركعتان، يكبر في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات، ويقرأ الإمام فيهما سورة الأعلى والغاشية كما في صحيح مسلم: "عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ".

تاسعا: الاستماع إلى الخطبة التي بعد صلاة العيد سنة ومن لم يحضر الخطبة وقام بعد الصلاة فلا ضير عليه.

عاشرا: التهنئة بالعيد ثابتة عن الصحابة رضي الله عنهم، ولم تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح، وأما عن الصحابة فعن جبير بن نفير قال: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك" قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: إسناده حسن.

واحرص أخي المسلم على اجتناب البدع والمنكرات في كل حين إذ "كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في الناركما صح ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومن بدع العيد: 
أولا: التكبير بالعيد بالمسجد أو المصلى بالصيغ الجماعية على شكل فريقين يكبر الفريق الأول ويجيب الفريق الآخر، إذ هذه طريقة محدثة، والمطلوب أن يكبر كل واحد بانفراد ولو حصل اتفاق من غير قصد فلا ضير، وأما على الطريقة المسموعة: يكبر فريق و الآخر يستمع حتى يأتي دوره فهي بدعة.

ثانيا: زيارة القبور يوم العيد وتقديم الحلوى و الورود و الأكاليل و نحوها على المقابر كل ذلك من البدع والمحدثات لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما زيارة القبور من غير تقييد بوقت محدد فهي مندوبة مستحبة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "زوروا القبور فإنها تذكركم بالآخرة".

ثالثا: تبادل بطاقات التهاني المسماة (بطاقة المعايدة) أو كروت المعايدة من تقليد النصارى وعاداتهم و لقد سمعت شيخنا العلاَّمة الألباني تغمده الله بالرحمة نبه على ذلك، فاحرص أخي المسلم على مجانبة طريق المغضوب عليهم والضالين، ولتكن من الصالحين السائرين على الصراط المستقيم.

ومن معاصي العيد:
أولا: "تزين" بعض الرجال بحلق اللحى، إذ الواجب إعفاؤها في كل وقت، والواجب أن يشكر المسلم ربه في هذا اليوم ويتمم فرحه بالطاعات لا بالمعاصي والآثام.

ثانيا: المصافحة بين الرجال و النساء الأجنبيات (غير المحارم) إذ هذا من المحرمات والكبائر، وقد جاء في الحديث الصحيح كما في المعجم الكبير للطبراني وغيره: "لأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لا تَحِلُّ لَهُ".

ثالثا: ومن الإسراف بذل الأموال الطائلة في المفرقعات والألعاب النارية دون جدوى، وحري أن تصرف هذه المبالغ على الفقراء والأرامل والأيتام والمساكين والمحتاجين وما أكثرهم وما أحوجهم!

رابعا: انتشار ظاهرة اللعب بالميسر والمقامرة في بعض الدول يوم العيد، وخاصة عند الصغار، وهذا من الكبائر العظيمة فعلى الآباء مراقبة أبنائهم في هذه الأيام وتحذيرهم من ذلك.

تقبل الله مني ومنكم
وكل عام وأنتم بخير

من رسالة لـ: د. عاصم بن عبد الله القريوتي، بتصرف

07 أغسطس 2013

الأستاذ عبد المالك زعزاع يكشف خروقات وزير الأوقاف لقانون التعليم العتيق


أكد الأستاذ عبد المالك زعزاع، الكاتب العام لمنتدى الكرامة، والمحامي بهيئة الدار البيضاء، أن قرار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القاضي بإغلاق دور القرآن، التابعة لجمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بمراكش، هو قرار مخالف للقانون.

وقال في الندوة التي نظمتها جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بمراكش، على خلفية إغلاق مقراتها: "بصفتي كاتبا عاما لمنتدى الكرامة فإنني أستنكر هذا السلوك الخارج عن القانون، والذي يتسم بالشطط في استعمال السلطة، وذلك لعدة أسباب:
أولاً: لأن الإطار القانوني الذي تشتغل فيه جمعيات المجتمع المدني، بما فيها دور القرآن، يوافق ما تنص عليه المواثيق الدولية من الحق في تأسيس الجمعيات، والتجمعات السلمية، وهذا ما لا تمنعه القوانين الوطنية المتعلقة بالحريات العامة، والمواثيق المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية؛ إذاً فهناك إطار متعارف عليه دولياً، ومادام المغرب قد صادق على هذه المواثيق فعليه أن يحترم الحق في تأسيس الجمعيات.

ثانياً: الدستور المغربي، فإذا رجعنا إلى الفصل 29 من الدستور في نسخته الحالية فسنجد أنه يكفل الحق في تأسيس الجمعيات، بمعنى أن هذا الدستور ينبغي أن يُفَعَّل ويطبق، لا أن يبقى حبراً على ورق، أو مجمداً وبعيداً عن التفعيل والممارسة.

ثالثاً: ظهير الحريات العامة الصادر في 15 نونبر 1958، والذي يحمي بدوره الحق في تأسيس الجمعيات.

وأضاف موجها كلامه لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق: "إن هذه الجمعيات لا تشتغل في إطار قانون 1301 الخاص بالتعليم العتيق الذي تذرعتم به، وإنما تشتغل في إطار ظهير 15 نونبر 1958، والإشكال المطروح هنا: من هي الجهة الوصية على الجمعيات؟

فالجمعيات (دور القرآن) التي تم إغلاقها، تعمل وفق القانون بحيث قدمت ملفها ووثائقها الإدارية للسلطات المحلية، وليس للسيد وزير الأوقاف، وهي جمعيات تنتمي للمجتمع المدني ولا علاقة لها بالتعليم العتيق، ووضعها كوضع باقي الجمعيات الدعوية الأخرى، فهناك "جماعة التبليغ"، و"حركة التوحيد والإصلاح" التي تنظم في مقراتها حصصا لحفظ القرآن الكريم لفائدة روادها، وأنا شاهد على ذلك؛ كما أن عدداً من جمعيات المجتمع المدني تجعل ضمن أنشطتها ما يسمى بـ"صبيحة قرآنية"، ويتم فيها تعليم القرآن الكريم، حفظا وتجويداً ومدارسة وغير ذلك".

وأكد الأستاذ زعزاع أن المفروض هو إحالة الوصاية على الجمعيات للقضاء، "باعتباره هو الذي ينبغي أن يراقب ويضبط عمل الجمعيات المدنية وليس السلطة المحلية؛ ثم إن وصل الإيداع يُسَلَّم لقسم مصلحة الحريات العامة الموجود بمقر العمالة أو الولاية، وفي المقر الرئيسي لوزارة الداخلية هناك قسم خاص بالجمعيات، وقسم خاص بالأحزاب السياسية، وهكذا؛ وعليه فلا علاقة للتعليم العتيق بعمل مثل هذه الجمعيات".

وعن حيثيات القرار الجائر بإغلاق دور القرآن، صرح الكاتب العام لمنتدى الكرامة بأن القرار مصادم لقانون تأسيس الجمعيات، حيث قال: "إذا أردنا أن نقف على من يحق له الحكم على بطلان تأسيس جمعية ما، أو الحكم بحلها لأنها مخالفة للقانون، فعلينا الرجوع إلى الفصل الثالث من قانون الجمعيات، والذي يتحدث عن مسألة بطلان الجمعيات، وفيه: "يكون وجود الجمعية باطلا إذا كان من أهدافها ما يتنافى مع الآداب العامة ومع القانون، كالمس بالدين الإسلامي، أو المس بوحدة التراب الوطني، أو المس بالنظام الملكي، أو الدعوة إلى التمييز..." فإذا لم توجد هذه الأمور في عمل الجمعية فإن تأسيسها يكون قانونيا، كما هو الحال مع هذه الجمعية (دار القرآن).

ثم طرح الأستاذ زعزاع سؤالين مهمين كشف من خلال الإجابة عنهما تعارض قرار إغلاق دور القرآن من قبل وزارة الأوقاف مع مقتضيات الدستور، والسؤالان هما: متى يؤمر بالإغلاق؟ ومن يأمر بالإغلاق؟

فقال: "نحن جمعية قانونية، ونتمسك بحقنا في مزاولة أنشطتنا؛ والإغلاق يؤمر به كإجراء تحفظي وليس كإجراء أساسي، ويُنفَّذ الإغلاق بعد سريان الدعوة أمام المحكمة، وليس بالشكل المتعسف الذي تم مع دور القرآن.

وهناك سؤال مهم: هل مقرات جمعية دار القرآن أو أي جمعية من الجمعيات، هي أماكن للتعليم العتيق؟

بالرجوع إلى ظهير 9 يناير 2002 الذي احتج به وزير الأوقاف على "قانونية" الإغلاق، فإننا نكتشف -يؤكد الأستاذ زعزاع- أن الوزير قد خرق القانون بقفزه على عدة نصوص قانونية، وفي مقدمتها الفصل 29 من الدستور، علاوة على عدم تطبيقه لما جاء في نص الظهير المشار إليه، تطبيقا سليما".

يذكر أن العشر الأواخر من رمضان سنة 1429 هـ (2008م)، كانت قد شهدت إقدام وزارة الداخلية -دون حكم قضائي- على إغلاق دور القرآن التابعة لجمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بمراكش، وذلك على إثر تفسير رئيس الجمعية الدكتور محمد المغراوي لآية في كتاب الله، تفسيراً لم يخالف فيه علماءَ الإسلام قديما وحديثا، لكن السلطات حينها اعتبرته تفسيرا "متشددا ومشوشا على دين المغاربة"، فعالجت ذلك "التشدد" بشد وثاق عشرات الجمعيات التي تعنى بتحفيظ كتاب الله على امتداد خريطة المملكة، بالرغم من عدم ارتباطها لا إداريا ولا تنظيميا بجمعية الدكتور المغراوي.

02 أغسطس 2013

الإمام عبد الإله الطاهري صوت حبب القرآن إلى أهل فاس


الزمان: كل يوم بعد الإفطار طيلة شهر رمضان، المكان: مسجد أبي ذر الغفاري بمدينة فاس، الحدث: صلاة التراويح خلف إمام فاس الأول -حسب كثيرين- عبد الإله الطاهري.

فما إن تمر دقائق معدودة بعد الإفطار، حتى يبدأ المئات من الفاسيين رجالا ونساء، شيبا وشبانا، ينسلون من كل حدب وصوب، والوِجهة واحدة، ليشهدوا صلاتي العشاء والتراويح مع صاحب الصوت الندي، والتلاوة الخاشعة، ذاك الذي يعتبره كل من صلى خلفه واستمع لقراءته واحدا من أفضل المقرئين، ليس فقط على صعيد مدينة فاس، بل على صعيد المغرب كله.

جموع غفيرة دأبت منذ سنوات على أداء التراويح في مسجد أبي ذر الغفاري الواقع على أطراف العاصمة العلمية، للاستمتاع بالصلاة والإنصات لتلاوة مباركة تخشع لها قلوبهم، ويتدبرون معها كتاب الله تعالى؛ وبالرغم من كون الوصول إلى المسجد المذكور قد يستغرق من بعض المصلين قرابة الساعة، إلا أن الحشود التي تحج إليه في تزايد مستمر عاماً بعد آخر؛ وما إن يرفع المؤذن النداء لصلاة العشاء حتى تكون جنبات المسجد قد اكتظت وضاقت بالمصلين، أما الصفوف الأولى داخل المسجد فلابد لحجز مكان فيها من المجيء مباشرة بعد الإفطار.

وبلغة الأرقام فإن ما يناهز أربعة آلاف من الجنسين يؤدون صلاة التراويح في مسجد أبي ذر الغفاري، رقم أفادنا به شاب واظب على الصلاة خلف الإمام عبد الإله الطاهري، وهو عدد كبير بالنظر إلى موقع المسجد الذي يبعد كثيرا عن وسط المدينة، وبالتالي يصعب الوصول إليه ممن لا يملكون وسيلة نقل خاصة.

ومع انقضاء الشهر المبارك، تنتاب المصلين مشاعر يخالط فيها الحزنُ فرحَهم بإتمام الصيام والقيام في شهر القرآن، حزن على فراق تلك الركعات التي خشعت فيها قلوبهم وهم ينصتون لكلام الرحمن، بصوت شجي يحرك وجدانهم ويشحن أفئدتهم بالإيمان، فيَعظُم رجاؤهم أن يتقبل الله منهم، وأن يبلغهم رمضان من العام المقبل.
بقلم: مصطفى الونسافي

 .:: تلاوات بصوت عبد الإله الطاهري (فيديو) ::. 

 تلاوة لسورتي الفاتحة والرحمن

 تلاوة أكثر من رائعة لسورة الإنسان

جميع الحقوق محفوظة Ⓒ لـ بصائر للإعلام 2014

تصميم: Modawenon-Team - تعديل وتركيب: مصطفى الونسافي