Spirits THEME

  • cut

  • swapBlocks

  • swapBarsBack

Follow us on facebook

تابعونا على :

تصفح المدونة بدون مشاكل

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Latest News

المشاركات الشائعة

أتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

شائع هذا الأسبوع

Join the Club

30 نوفمبر 2012

لماذا اتصل الشيخ محمد العريفي بالفنان فضل شاكر؟


بادر الشيخ محمد العريفي، بالاتصال هاتفيا مع الفنان اللبناني المعتزل فضل شاكر، من أجل تثبيته على موقفه من التوبة وعدم العودة إلى الفن.

وكان شاكر قد أعلن اعتزاله الفن نهائيًّا، وذلك بعد مشاركته في الثورة ضد الرئيس السوري بشار الأسد، ووقوفه إلى جانب السلفيين، وإعلانه رسميًّا أنه واحد منهم.

 فضل شاكر، كان قد صرح في  مقابلة مع قناة "الرحمة" في شهر مارس الماضي، بأن أسباب الاعتزال بدأت بحرصه في الآونة الأخيرة على التردد على مسجد بلال بن رباح، والإنصات الجيد لإمام المسجد الشيخ أحمد الأسير الذي وجد فيه حلاوة اللسان، ما ترك أثرًا طيبًا على نفسه، فجذبه ذلك إلى مواضيع دينية وإنسانية.

وقال: "إن الدين الإسلامي دين حب وسلام"، وكشف شاكر النقاب عن تحضيره لبعض الأناشيد الدينية لاحقًا، واختتم حديثه موجهًا رسالة إلى الشعب السوري، داعياً له فيها بالنصر على النظام الطاغي.

كما ظهر فضل في أكثر من مناسبة مع بعض الجماعات الإسلامية بلبنان، إحداها كانت وقفة ضد بشار الأسد، تلاه ظهور في وقفة للاعتراض على الفيلم المسيء للرسول عليه الصلاة والسلام.

وفي خبر نشرته "العربية نت"، ونشرت فيه صوراً لفضل شاكر مطلقاً لحيته، في إطلالة تظهر تدينه بعد الاعتزال، أكد فيه بعد مشاورات مع بعض المشايخ، حيث اقتنع بأن الغناء حرام، وأن الفن يحرض على الرذيلة ويغضب الله.

وأكد في حديثه أنه تفرّغ الآن للعبادة والصلاة ومناصرة القضايا المحقة، وأنه يرى مال الفن حرام لأنه ناجم عن أمور تتنافى مع الدين.
منقول بتصرف من المشرف

23 نوفمبر 2012

القراءة المحمدية لا الحسينية.. ردا على إدريس هاني


سأقرأ التاريخ قراءة محمدية لا حسينية ولا بكرية ولا عمرية ولا عثمانية. لأن القراءة المحمدية أصل والحسينية والبكرية والعمرية فروع. وما كنت لأدع الأصل وهو قوي بذاته وأتمسك بالفرع الذي يعول على غيره. وصدق الجاحظ إذ قال: "من لم يلزم الجادة تخبط، ومن تناول الفرع قبل الأصل سقط".

ويبدو أن هذا هو سبب سقوط الأستاذ إدريس هاني في معظم كتاباته الطائفية منها وغير الطائفية، فمصيبته في عدم تمسكه بالأصول. وآخر سقطاته ما نشر هذه الأيام في هسبرس تحت عنوان: [في ذكرى أبي الشهداء] يقصد طبعا الإمام الحسين رضي الله عنه. فهو يذكر في كتاباته الحسين والحسن وباقي الأئمة أكثر من ذكره الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ويمدحهم ويتعبد الله بذلك.. ولا يفعل مع رسول الله مثل ذلك أو قريبا منه. وهذا هو الحال الغالب على أدبيات الشيعة الإمامية. فمشاهد أئمتهم المعصومين، في اعتقادهم، أكثر حضورا في وعيهم من خلال أذكارهم وأدعيتهم والاحتفالات بمواليدهم أو وفياتهم أو أربعينيات بعضهم، من حضور بيت الله الحرام، أو المسجد النبوي أو ذكرى مولده صلى الله عليه وسلم.

فما معنى أن أذكر كربلاء وما نزل فيها من بلاء بآل البيت، في العاشر من شهر محرم، ولا أذكر الهجرة النبوية التي ذكرت في القرآن الكريم، فقال الله تعالى في حقها: {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا. فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى. وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم[التوبة/40].

الهجرة التي يتذكرها الجماهير الساحقة من المسلمين في فاتح محرم، أي قبل يوم كربلاء بعشرة أيام.

الهجرة التي شارك في أحداثها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كبار الصحابة الكرام على رأسهم أبو بكر وعلي وأسماء رضي الله عنهم أجمعين.

الهجرة التي اختارها الفاروق عمر باقتراح من الإمام علي، حسب بعض الروايات، لتكون بداية العد التاريخي الإسلامي.

هناك خلل واضح في معايير من يقدم يوم الحسين رضي الله عنه على يوم محمد صلى الله عليه وسلم، سواء كان تقديمه بقصد أو بغير قصد. فإن كان بقصد فهو مبتدع وإن كان بغير قصد فهو مخطئ.

فيوم محمد صلى الله عليه وسلم هو يوم الإسلام بامتياز.. اختاره الله له ودل عليه وعلى مكانته، بالوحي القاطع ثبوتا ودلالة.

ويوم الحسين رضي الله عنه هو يوم من أيام رجالات الإسلام العظام. وهي أيام كثيرة في تاريخ الصحابة والأئمة الأعلام من التابعين ومن تبعهم بإحسان. وإن كان بعضها أفضل من بعض، ولعل يوم الحسين من أفضلها، وأفضل منه يوم أخيه الحسن الذي حقن الله فيه دماء المسلمين بصلح الحسن الحكيم مع معاوية الحليم وتنازله له عن الخلافة. وقد ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم مثنيا عليه. لكن ليس في تلك الأيام كلها ما هو أفضل من أيام محمد صلى الله عليه وسلم. سواء جاءت متفرقة أو جاءت كلها جميعا.. فلن تعدو أن تكون قبسا من قبسات النور المحمدي المتوهج بإذن ربه.

سوف لن أقف عند تطاول الأستاذ هاني على أئمة أعلام من أئمة أهل السنة والجماعة، فمكانتهم محفوظة بآثارهم العلمية المباركة ورميهم بما ليس فيهم كنصب العداء لآل البيت، هو عندي اتهام باطل سريع الانفضاح. يفضحه حبهم العاقل لآل البيت الذي تطفح به كتاباتهم، حب لا يُعمي ولا يصم ولا ينجرف بهم إلى الغلو في تقديرهم.. وليس في علماء السنة من يبغض آل البيت أو يحتقرهم، لأنه إن فعل صار عندهم مبتدعا، وقد تكبر بدعته حتى تخرجه من دائرة أهل السنة والجماعة.

وسأقف عند الدرس التربوي الجهادي المستفاد من ذكرى الهجرة النبوية. وأبين فرادته الإعجازية التي ميزته عن باقي الأيام النبوية وكيف فطن الصحابة الكرام لفرادته وتميزه. ولا وجه للمقارنة بينه وبين يوم كربلاء..

فيوم الهجرة هو يوم الانتصار والمناصرة.. "إلا تنصروه فقد نصره الله".

هو يوم لا تحزن إن الله معنا، معية النصرة والتمكين. وهي معية اختص الله بها أولياءه المخلصين الذين أحبهم وأحبوه، فقال في حقهم: "من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب".

هو يوم التحفيز والتذكير للأمة لتكون جاهزة للنفور في سبيل الله متى استنفرت. ألم يعاتب الله المسلمين بقوله: {ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض. أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل38 إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا. والله على كل شيء قدير39} ثم بعد هذا العتاب القاسي يذكرهم بيوم الهجرة وأشار إلى أنه يتضمن سنن النصر والتمكين الإلهي: {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى. وكلمةُ الله هي العليا والله عزيز حكيم40}.

فهو يوم جعل الله فيه كلمة الذين كفروا السفلى وأسقط الحجب فيه عن البصائر المطموسة لتظهر لهم كلمة الله، التي هي دائما عليا.

درس يوم الهجرة في المنظومة السنية يلامس أصلا عظيما من أصول التربية الإسلامية.. ولعله أصل أصولها. ففي الحديث الصحيح: "لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية. وإذا استنفرتم فانفروا" [رواه البخاري ومسلم]. ففي سياق الكلام عن حكم الهجرة بعد فتح مكة والتمكين للإسلام فيها وأنه لا هجرة من دار الإسلام إلى دار الإسلام، يستدرك النبي صلى الله عليه وسلم بطريقة توحي بأن المجاهدة للنفس والعدو وإخلاص النية لله قد يدرك بهما العبد مثل ما فاته من الهجرة أو قريبا منه. والتربية الجهادية بمعناها العام الشامل التي تبدأ بتربية النفس على طاعة الله في العبادات والعادات، وإخلاص النية في كل خطوة من الخطوات؛ فإن هذه التربية تجعل من الشخصية المسلمة شخصية قوية في نفسها وقوية في مجاهدة أعدائها بالحجة القرآنية البيانية عند التدافع الفكري.. وهي المجاهدة الأصل في الوظيفة الدعوية والسلوك الإسلامي مع الآخر. أو يجاهدهم بالإعداد القتالي وذلك حسب الحاجة والضرورة. فالإعداد والاستعداد اليقظ للقتال واجب على الأمة مع استحضار قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تمنوا لقاء العدو وإذا لقيتموهم فاصبروا" وفي الرواية الأخرى: "لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف". وهو يتكامل مع قوله صلى الله عليه وسلم: "وإذا استنفرتم فانفروا".

فالمسلم الواعي بانتمائه الإسلامي والمستوعب لمتطلباته العلمية والتربوية، مستعد بنيته الصادقة لكل الطوارئ والمستجدات. فهو داعية محبة ورحمة شعاره الأخوة الإنسانية. وإذا دعت الضرورة فهو شديد عنيف على من تمرد على الإنسانية وأراد بها شرّاً، وسلك مسالك التوحش الحيواني.

فالإسلام يُربي المسلمين وكأنهم في حالة استنفار دائمة، فهم مستنفَرون للجد المدني كاستنفارهم للجد العسكري.. ففي الحديث الصحيح: "من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق" [رواه مسلم]. وثبت في الصحيح أيضا أن الصحابة الكرام كانوا يمزحون كما يمزح الناس، لكنهم إذا جد الجد، كانوا هم الرجال.. {رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر. وما بدلوا تبديلا}.

وفيهم نزل التوجيه القرآني البليغ: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه. ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح. إن الله لا يضيع أجر المحسنين121 ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم. ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون122 وما كان المومنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون123} [سورة التوبة]. ومن لطيف ما في هذا التوجيه القرآني الذي تربى عليه الصحابة الكرام أنه وظف النفير عند دعوتهم للخروج إلى القتال ووظفه كذلك عند دعوتهم للخروج في طلب الفقه في الدين. ومن اللطائف الخادمة لجهادنا السلمي المعاصر، إشارته الواضحة إلى قيمة موطئ القدم في الجهاد في سبيل الله. ففي قوله تعالى: {ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح. إن الله لا يضيع أجر المحسنين} دليل على استحباب الوقفات المناصرة لقضايا الأمة كفلسطين عموما وغزة المحاصرة هذه الأيام خصوصا. فموطئ القدم إذا استطاعه العبد المسلم ولم يطأه لحقه الذم وعوتب.

وبهذه التربية جعلهم الإسلام يسبحون في مناخ ثقافي إيماني، مقاوم لعوامل الضعف المدنية والعسكرية. وقَوَّى فيهم أخلاق الصمود والتحدي. وهذا كله يمكن استفادته من ذكرى الهجرة النبوية. وليس صدفة أن يكون عمر الذي اختار سنة الهجرة بدايةً للتأريخ الإسلامي، هو الذي روى أعظم حديث عند أهل السنة والجماعة وهو حديث: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه" وقد صدر به البخاري جامعه الصحيح.

وختاما أقول للسيد إدريس هاني: لا داعي لنزايد على بعضنا البعض في حب آل البيت. فشعار أهل السنة واضح بين وهو:

إن كان حب آل البيت رفضا، فإنا روافض. وإن كان حب أصحاب محمد نصبا فإنا نواصب. فنحن الروافض النواصب ونحن النواصب الروافض. فحبنا لآل محمد من حبنا لمحمد صلى الله عليه وسلم. وحبنا لأصحاب محمد من حبنا لمحمد صلى الله عليه وسلم. وحبنا لآله لا يتنافى مع حبنا لأصحابه. بل عندنا أن قلوبنا السنية لا يجتمع فيها حب آل محمد مع بغض أصحابه. ولا حب أصحابه مع بغض آله. فكلهم عندنا محبوبون، نرجوا بحبهم رضوان الله وشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم.

وإذا التقينا بناصبي نقبل منه حب الصحابة ونرد عليه بما يستحقه ببغضه لآل البيت. وإذا التقينا برافضي نقبل منه حب الآل ونرد عليه بما يستحق ببغضه الصحابة. والقاعدة عندنا في المسلمين المبتدعة: نواليهم من جهة طاعتهم وسنيتهم ونبرأ إلى الله من عصيانهم وبدعهم.. وهذه القاعدة كما أجراها أهل السنة على الطوائف المخالفة لهم أجروها كذلك فيما بينهم.. وهي منطلق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عندهم.
بقلم: رشيد سودو

13 نوفمبر 2012

المشهد المصري ودلالات جمعة الشريعة


من جديد عاد الزخم الثوري الإسلامي إلى ميدان التحرير ليحمل رسالة قوية إلى قوى مصر السياسية على اختلاف توجهاتها- الإسلامي منها وغير الإسلامي- حيث دعت بعض الائتلافات الإسلامية الشبابية، وبعض الأحزاب الإسلامية إلى مليونية حاشدة يوم 2 نوفمبر؛ لنصرة الشريعة ردًا على تعنت القوى الليبرالية واستقوائها بالإعلام تحت عنوان مليونية تطبيق الشريعة، واعتراضا على وضع الشريعة الإسلامية في مسودة الدستور الحالية.

 وبسبب الاختلاف بين القوى الإسلامية بما فيها أكبر حزبين إسلاميين (النور والحرية والعدالة)، تم تأجيل موعد المليونية إلى جمعة 9 نوفمبر، غير أن المفاجأة تمثلت في إعلان حزبي النور والحرية والعدالة- الذراعين السياسيين للدعوة السلفية وجماعة الإخوان المسلمين- أنهما لن يشاركا في هذه المليونية.

حيث أعلنت الدعوة السلفية في بيان لها أنها بدأت في تنظيم مؤتمرات حاشدة في كل المحافظات؛ دفاعًا عن الشريعة وبيانًا لوجوب مرجعيتها، وردًا على الشبهات المثارة حولها، وجاء في نهاية البيان أن الدعوة السلفية "تهيب بجميع القوى الإسلامية التي تقرر أي فعاليات أن تدعو إليها على أنها فاعلية خاصة بهم؛ إلا أن يتم الاتفاق على فاعلية جامعة حتى تخرج بالشكل اللائق"، وبناء عليه لم تشارك الدعوة السلفية وذراعها السياسي "حزب النور" في المليونية.

من جانبها قالت جماعة الإخوان المسلمين على لسان متحدثها الرسمي الدكتور محمود غزلان إنه تم التوافق في الجمعية التأسيسية لوضع الدستور علي إضافة نص في الدستور يشرح معني عبارة "مبادئ الشريعة الإسلامية" وهذا النص تمت صياغته من قبل هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف وبالتالي فقد تحقق الهدف المطلوب ذكره في الدستور، وعليه أعلنت الجماعة عدم مشاركتها في المليونية، وتابعها حزبها في ذلك.

ونحن هنا لسنا بصدد الحديث عن المصيب والمخطأ في هذه المليونية، ولكننا بصدد تفسير أسباب نزول هذه القوى وأهم الدلالات التي تشير إليها، حيث رأي قطاع كبير من القوى الإسلامية أن مسودة الدستور بشكلها الحالي لا يرقى لطموحات شعب قام بثورة ضحى من أجلها خيرة أبناء مصر، خاصة في المواد الخاصة بالشريعة والحريات ووضع المؤسسة العسكرية.

 وتلخصت جملة الاعتراضات في الآتي:
- تمثل الاعتراض الأول في المادة الثانية حيث رأي المعترضون وجوب تغيير كلمة مبادئ إلى كلمة أحكام، أو حذفها كلية، بحيث يكون النص كالآتي: "الشريعة (أو أحكام الشريعة) الإسلامية المصدر الرئيس للتشريع".

أما فيما يخص المادة التفسيرية التي اعتمد على وجودها الحرية والعدالة والنور في رفض النزول للمليونية، والتي تفسر المبادئ بالأدلة الكلية والقواعد الأصولية والفقهية ومصادرها من المذاهب المعتبرة عند أهل السنة والجماعة، فقد اعترض عليها البعض بسبب وجود شبهات قانونية حول مدى إلزامية هذه المادة.

- أما الاعتراض الثاني فكان على المادة 39 من مسودة الدستور وما بعدها والتي "تصون" حرية الاعتقاد و"تكفل" حرية الرأي والفكر، حيث رأي القيادي الإسلامي البارز الأستاذ حازم صلاح أبو إسماعيل أن "هذه المواد تمنع القوانين والقضاء ومجلس الشعب من التعرض لأي جهة صحفية" إذا ما أساءت بشكل أو آخر إلى العقيدة الإسلامية، كما اعتبر أن هذه المواد "تجعل العقيدة الإسلامية مستباحة".

- وجاء الاعتراض الثالث حول وضعية القوات المسلحة حيث يرى عدد من النشطاء أن الامتيازات التي منحت للقوات المسلحة في مسودة الدستور يجعل منها دولة داخل الدولة، وهو أمر مرفوض، ومن شأنه أن يعيد التسلط والديكتاتورية والحكم العسكري من جديد.

- كما طالب البعض بتعديل المادة التي تنص على منح السيادة للشعب، حيث بينت الجبهة السلفية أن السيادة- وهى حق التشريع والتحليل والتحريم- لله، مطالبة باستبدالها بـ"السلطة للشعب"، ومعناها حق الأمة في تولية نوابها ومسئوليها وعزلهم ومحاسبتهم وغيرها من معاني السلطة.
إلى غير ذلك من الاعتراضات التي يضيق المقام عن تفصيل القول فيها.

وأخيرا يمكننا تلخيص أهم الدلالات والمكاسب الناتجة عن نجاح جمعة الشريعة الثانية في الآتي:
- جاء نجاح هذه الجمعة ليمثل رسالة شديدة اللهجة إلى كل من جماعة الإخوان المسلمين والدعوة السلفية بحزبيهما، ومفاد هذه الرسالة أن قضية الشريعة لن تتوقف في يوم من الأيام على شخص أو جماعة أو حتى دولة، فليس معنى تراجع البعض في مواقفهم أن قضية الشريعة ستنتهي وستختفي الأصوات المنادية بها.

- من الدلالات الإيجابية في هذه الجمعة أنها وضعت العلمانيين والليبراليين في حجمهم الطبيعي، فبالمقارنة بين حشدهم الضعيف في جمعتهم المسماة (مصر ليست عزبة) وما تم في الجمعة السابقة (جمعة تطبيق الشريعة) من حشد- برغم غياب أكبر حزبين إسلاميين- يتبين أن العلمانيين والليبراليين لا وجود لهم على أرض الواقع، وأنهم قلة لا تعبر عن توجهات الشعب المصري.

- وجهت هذه المليونية رسالة للجميع في داخل مصر وخارجها، ومفاد هذه الرسالة أن الضغط على الكيانات الإسلامية الكبرى في مصر أو التفاهم معها لن يثني الشعب المصري عن مسألة الشريعة وتطبيقها.

-  كانت هذه المليونية بمثابة الداعم القوي لمواقف الإسلاميين في الجمعية التأسيسية، وهو الأمر الذي أشار إليه الشيخ شعبان درويش عضو الجمعية التأسيسية والقيادي بالدعوة السلفية، حيث أكد أن مليونية تطبيق الشريعة قدمت دعماً هائلاً للتيار الإسلامي داخل الجمعية التأسيسية، حتى يكملوا مشوارهم بثقة، ورأي درويش أن مليونية اليوم تأخرت عدة أشهر؛ لأن العلمانيين لم تهدأ حملتهم في الإعلام وفى الشارع طوال الشهور الماضية لتفجير التأسيسية وتعطيل الدستور، موجها الشكر لكل من الجماعة الإسلامية وحزب الأصالة وشباب حازمون والجبهة السلفية.

- ومن المكاسب المهمة الناتجة عن جمعة الشريعة الثانية تكوين "ائتلاف حماية الشريعة"، حيث أعلنت المنصة الرئيسية للقوى الإسلامية في ميدان التحرير عن تشكيل ما يُعرف بـ "ائتلاف حماية الشريعة"، وهي فكرة سديدة من شأنها أن تجمع الجهود وتوحد القوى في الصراع الدائر حول الشريعة وهوية مصر، حيث أعلن الشيخ عاصم عبد الماجد، القيادي بالجماعة الإسلامية، عن تأسيس ائتلاف حماية الشريعة الإسلامية، وقال "عبد الماجد" من المنصة الرئيسية من ميدان التحرير: إن هذا الائتلاف سيخوض به الانتخابات البرلمانية القادمة، وسيتم تأسيس قنوات فضائية باسمه، مضيفاً أن جماعة الإخوان المسلمين والدعوة السلفية سيشاركوننا في فعالياتنا.
المصدر: مركز التأصيل للدراسات والبحوث

جميع الحقوق محفوظة Ⓒ لـ بصائر للإعلام 2014

تصميم: Modawenon-Team - تعديل وتركيب: مصطفى الونسافي