Spirits THEME

  • cut

  • swapBlocks

  • swapBarsBack

Follow us on facebook

تابعونا على :

تصفح المدونة بدون مشاكل

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Latest News

المشاركات الشائعة

أتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

شائع هذا الأسبوع

Join the Club

24 ديسمبر 2011

الأستاذ هويدي و"الآخر" السلفي

الأستاذ "فهمي هويدي" أحد الكُتـَّاب الذين يَحملون على عاتقهم الدعوة إلى "قبول الآخر" أيًا كان هذا الآخر؛ سواء أكان هذا الآخر صاحب دين آخر لا سيما النصارى، أم صاحب "بدعة كلية" لا سيما الشيعة، أو صاحب أيديولوجيا مناقضة للإسلام درى صاحبها أو لم يدرِ: كالعالمانية!
والسلفيون على خلاف ما يظن الأستاذ "هويدي" يقبلون الآخر، ولكن وفق الميزان الشرعي لا وفق الرؤية الشخصية التي يراها الشخص أو فصيل، ثم يخلع عليها وصف العقلانية، رغم أنه عند التأمل سوف نجد أن: "العقل السليم يقر ما دلت عليه النصوص الصحيحة"، فمثلاً يُعمل السلفيون قوله -تعالى-: (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ(البقرة:256)، كاملاً غير منقوص مِن وجوب بيان الرشد (الإسلام) مِن الغي (كل ما عداه)، ثم عدم إكراه أحد على اعتناق الإسلام، بل التعايش السلمي معه دون المساس باعتقاد المسلم: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ(آل عمران:19).
هذا التعايش الذي بيَّنه قوله -تعالى-: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ(الممتحنة:8).
وأما الشيعة: فدائمًا ما تعامل أهل السنة معهم بروح الأم التي تلملم أبناءها الخارجين عليها، وفيهم وفي أمثالهم قال إمام من أئمة الدعوة السلفية المباركة شيخ الإسلام "ابن تيمية" -رحمه الله-: "لو أني قلت مقالتكم لكفرت، ولكنكم عندي جهال". فعذرهم بجهلهم.
وشيخ الإسلام هو الذي عندما أعطاه ملك التتار أسارى المسلمين أبى إلا أن يضم إليهم أسارى أهل الذمة!
وأما العالمانيون: فعلى الرغم من أننا لم نلتمس لهم الحيل فنجعل منهم: معتدلاً، ومتطرفًا. أو نقسم عالمانيتهم إلى: جزئية، وأخرى شاملة، وإنما طالبناهم بالشريعة الشاملة التي دل عليها قوله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً(البقرة:208)، ومع هذا فناظرناهم بالحكمة والموعظة الحسنة -"حتى اتهم كاتب هذه السطور باللين مع العالمانيين، لا سيما في مناظرة الدكتور عمرو حمزاوي، والدكتور عمار علي حسن!"-.
عمومًا.. المقصود هنا ليس بيان الاختلاف بين الأستاذ "هويدي" وبين السلفيين في قضية التعامل مع الآخر، ولكن المقام مقام العجب من أن سعة صدر الأستاذ "هويدي" لكل آخر تضيق عندما يكون الآخر سلفيًا! بل عندما يكون مظلومًا، بل ربما زاد هو المظلوم ظلمًا!
ومِن ذلك: أنه أبدى ارتياحه لعدم توفيقي في الانتخابات رغم أنه اعترف أن الإعلام استدرجني -على حد تقديره- للسؤال عن الخمر، والمايوه، وخلافه.. إلا أنه عاد واتهمني أنني أبيت إلا أن أحصر نفسي في دائرة المحرمات، وأنني أمثـِّل التطرف والتشدد منذ كنتُ طالبًا في الهندسة ناسبًا ذلك إلى أحد زملاء دراستي. ولا أدري: هل شاهد الأستاذ البرامج التي انتقدني بسببها أم لا؟! لأنني ألححت على السائلين أن يسألوني عن الإصلاح السياسي أو الاقتصادي أو عن مشكلات الشباب والبطالة؛ فأبوا إلا أن يسألوني عن هذه المحرمات القطعية التي لا أظن أن الأستاذ يملك أن يجيب عنها بغير ما أجبت أنا!
طبعًا بعض الإسلاميين انتبهوا أنني لم أحرِّم إلا ما حرَّم الله؛ ففروا من اتهامي بالتشدد إلى اتهامي "بالطيبة"! وأنني تعاملت مع الإعلاميين كما أتعامل مع أي سائل في المسجد دون أن أدرك نواياهم غير البريئة، كما دأب الصديق العزيز "جمال سلطان" على تقديم هذا التحليل "الذي لا يخلو من الطيبة"!
ولكن الواقع أنني أدرك ذلك أكثر من أي أحد آخر؛ بحكم كوني داخل الأستوديو؛ حيث تطبخ المؤامرات أمامي، ولكن الحلول التي يقدمها الآخرون وينتج عنها مع كثرة المنابر العالمانية، وتكرار مواقف الانسحاب مِن أمامهم، أو التهرب من الإجابة عن أسئلتهم أن في إسلامنا ما يُستحي من ذكره، وما يعجز أنصار الشريعة عن الدفاع عنه؛ مما يتولد عنه هزيمة نفسية، فمداهنة، فتراجع.
ومِن ثَمَّ: "فقد آليت على نفسي منذ برزت للإعلام ألا أتهرب من أي سؤال وألا أزخرف أية إجابة"؛ اللهم إلا من إزالة لبس أو توضيح غامض، أو احتراز لا بد منه؛ حتى وإن انتهت المعركة بما وصفه الأستاذ "جمال" بقوله: "أفحمناهم وفازوا هم بالكراسي"!
فإفحام خصوم الشريعة وإظهار الاعتزاز بها، والدفاع عن أصولها وفروعها، ومبادئها وأحكامها هي رسالتنا، التي كان ينبغي على الأستاذ "هويدي" ومَن وافقه مِن الدعاة الكرام أن يتقبلوا أصحابها؛ ولو باعتبارهم "آخر" يجب تقبله.
والحمد لله أن الخصوم لم يستطيعوا إزاحتي إلا ببتر التوضيحات التي أشرت إليها، وقاموا بنشر مقاطع إنترنت مبتورة مدتها أقل من دقيقة، ثم أضافوا إليها مئات الكذبات، ثم جيَّشوا كل "العالمانيين"، و"اليساريين"، و"الفلول"، و"أم الخلول"؛ ليكوِّنوا نواة تسند المنافس المدعوم أصلاً من فصيل إسلامي كبير -وهم الإخوان المسلمين-، ومع هذا احتاجوا إلى نواة أخرى -"أنزه إخواني في الإخوان أن يكُونوا هم من وقف وراءها، وأترك القضاء ليكشف عنها قريبًا -إن شاء الله"-؛ لأفقد أنا عشرين ألف صوت معظمها من جراء التراخي نتيجة أن الإعادة "إسلامية - إسلامية"، ويكسب المنافس خمسين ألف صوت إضافية جاءت من النواتين اللتين أشرت إليهما سابقًا؛ لينقلب الفارق والذي كان خمسين ألف صوت لصالحي في الجولة الأولى إلى ثلاثين ألف صوت للمنافس في جولة الإعادة، ومع هذا خرجت الأفراح والليالي الملاح ممن كان دوره في هذه النتيجة كدور النواة التي تسند الزير؛ ليس إلا!
وعلى قدر ما سرني فرح خصوم الشريعة بإسقاطي -حتى ولو كان لصالح مرشح آخر مدعوم من تيار إسلامي- بقدر ما آلمني أن يكتب كاتب إسلامي مبديًا الارتياح لعدم دخولي البرلمان -وهو في هذا الموطن وصف مخفف من الشماتة-!
ولكني سأحاول أن أقلب الأمرين فرحًا فأُسر بشماتة خصوم الشريعة مِن باب: "إذا فرح خصوم الشريعة بخسارتي فاعلم أنني من أنصارها".
ولن أتعامل مع شماتة الأستاذ "هويدي" بمنطق:
وظـلـم ذوي القـربى أشـد مـضـاضة ::: على المرء من وقع الحسام المهند
ولكن سأتعامل معه بالمَثل البلدي القائل: "ضرب الحبيب مثل أكل الزبيب"!
جمعنا الله وإياه وسائر القـُرَّاء تحت لواء الشريعة يوم يبعثون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتبه/ عبد المنعم الشحات
جريدة الفتح - العدد الثامن "الجمعة"
21 محرم 1433هـ - 16 ديسمبر 2011م
موقع صوت السلف
www.salafvoice.com

23 ديسمبر 2011

وثائقي جديد: الحوثيون ذراع إيران الجديد



منذ تأسيسها سنة 1979 من القرن الماضي، عملت الجمهورية المجوسية بإيران على تصدير عقائدها الفاسدة، ومناهجها المنحرفة إلى دول الجوار، كما سعت بكل الوسائل والطرق إلى تكوين ميلشيات إرهابية في عدد من الدول الإسلامية، ومن بينها اليمن.
الفلم الوثائقي التالي يبين حقيقة عصابة الحوثيين باليمن، ومدى علاقتهم بطهران، وكذا الأهداف التي يسعون لتحقيقها بهذا البلد المسلم



17 ديسمبر 2011

إسلام رجل وثلاث نساء في محاضرة للشيخ يوسف استس

 



I have studied him (Muhammed) the wonderful man"
and in my opinion far from being an anti-Christ
."he must be called the Saviour of Humanity
Bernard Shaw 

06 ديسمبر 2011

الحكومة المنتظرة ومبادئ الحكم الرشيد


لما وصف "الجبالي" رئيس الوزراء التونسي الحالي؛ تولي "حزب النهضة" للحكم بأنه خلافة راشدة سادسة! ثارت ثائرة العلمانيين التونسيين وسارعوا إلى استنكار هذه الكلمة العابرة، مع أن حزب النهضة يكرر منذ عقود -وليس فقط اليوم- بأنه ملتزم بمبادئ الحرية والديمقراطية والمساواة، وأنه لا يعتزم معارضة شيء من المكاسب الحقوقية التي راكمتها تونس!
لم يسلم (الإسلاميون) من الإرهاب العلماني الذي يتسامح مع كل الآراء والتصريحات إلا تلك التي تتعلق بالإسلام، باعتباره عقيدة وشريعة له حكمه في كل مناحي الحياة وفي كل مجالات المجتمع الإنساني..

وبغض النظر على ما في هذا الموقف من مناقضة للديمقراطية المزعومة ومصادرة لحرية التعبير الموهومة؛ فإنه موقف يدل على أن الفكر العلماني يجهل أو يتجاهل المعنى الحقيقي للحكم الرشيد والخلافة الراشدة.

وهنا ينبغي أن نتساءل: ما هو وجه اعتراض العلمانيين على "نظام الحكم في الإسلام"؟

إن كان وجهه هو أن ذلك النظام ينتمي إلى عهد بعيد وسياق تاريخي معين؛ فإن النظام الديمقراطي أيضا ينتمي إلى عهد أبعد، وظهوره في (أثينا) كان قبل مجيء الإسلام بقرون..

وإن كان الاعتراض بسبب الاعتقاد بأنه نظام يفتقد لعوامل التجدد واستيعاب ما تفرزه حركة التطور الفكري من آليات محدثة وابتكارات نافعة في فن الإدارة والتسيير؛ فهذا تصور خاطئ وجهل بالشريعة.

.. وعلى أية حال؛ فإن مثل هذه المواقف المعادية لدين الأمة وعناصر قوتها؛ تستوجب منا الاعتراف للفكر الاستغرابي بأنه نجح في استيلاب أناس من بني جلدتنا؛ وحملهم على معاداة دينهم ومبادئه وقيمه!

إن نظام الحكم الرشيد الذي أسست له الشريعة الإسلامية وطبقه الخلفاء الراشدون الخمسة المشهورون، في أعلى صوره وتجلياته، ثم طبقه غيرهم بأشكال متفاوتة تقترب أحيانا من صفات الخلافة الراشدة وتبتعد أحيانا أخرى..

إن هذا النظام يمكن اعتباره بحق وبغير مجازفة؛ أعدل وأفضل نظام حكم عرفته البشرية:
إنه النظام الذي أسس لاقتصاد حر قوي جعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: "لئن عشت لأدعن أرامل العراق لا يحتجن إلى أحد بعدي".

وهو نظام الحكم الذي أسس لسياسة محكمة جمعت شمل العرب الذين عرفوا بالنزاعات الحادة التي تستحيل معها الوحدة واجتماع الكلمة.

وهو نظام الحكم الذي ضمن حقوق غير المسلمين إلى درجة أن أخذ الخليفةُ الحقَ للنصراني العادي، من ابن أمير مصر وواليها.

إنه نظام الحكم الذي أعطى المرأة حقوقها المعنوية والاجتماعية والسياسية والمالية دون إفراط ولا غلو، بعد أن كانت مهانة لا تخرج من قفص الاحتقار إلا إذا وظفت مفاتنها وقدمت خدماتها الجنسية للماجنين.

إنه نظام الحكم الذي حقق العدل والمساواة المطلوبة بين سائر المواطنين في الدولة ولو اختلف دينهم:
روى ابن زنجويه في كتاب الأموال عن العبسي عن عمر رضي الله عنه أنه "مر بباب قوم وعليه سائل يسأل، -شيخ كبير ضرير البصر-، فضرب عضده من خلفه، وقال: من أي أهل الكتاب أنت؟ فقال: يهودي.

قال: فما ألجأك إلى ما أرى؟

قال: إسأل الجزية والحاجة والسن.

فأخذ عمر رضي الله عنه بيده، وذهب به إلى منزله، فرضخ له بشيء من المنزل، ثم أرسل إلى خازن بيت المال، فقال: انظر هذا وضرباءه، فوالله ما أنصفناه؛ أن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم".

.. إنه نظام الحكم الذي فصل بين السلطات؛ ومكّن القاضي من الاستقلال عن الحاكم ووزراءه.

إن هذه الصور والحقائق عن نظام الحكم الإسلامي ليست مجرد صور استثنائية أو مظاهر تطفح على سطح التاريخ بين الفينة والأخرى؛ بل هي نماذج لصفحات بيضاء في دفاتر أنظمة الحكم التي امتلأت بسواد الظلم وتضييع حقوق الخالق والمخلوق..

نماذج تنبع وتنبثق من نظام كامل شامل وضعت معالمه نصوص القرآن والسنة، وأرست دعائمه قواعد الشريعة وأصولها، وأثبتت واقعيته ممارسات الخلافة الإسلامية، وعلى رأسها الخلافة الراشدة.

وفي الوقت الذي نأسف فيه لموقف العلمانيين من هذا النظام الرائع؛ فإننا ندعو (الإسلاميين) إلى تصحيح الصورة واستكمال هدم (البعبع) الإسلامي؛ بأن يقدموا صورة عملية أخرى لما استطاعوا من أحكام ومبادئ ذلك النظام؛ مبرهنين على أنه رحمة وكمال وجمال، وليس (بعبعا) مخيفا..

صورة تظهر من خلالها المقارنة العملية بين مبادئ وأحكام نظام الحكم الإسلامي وما اشتملت عليه من عوامل الصلاح والإصلاح، وما يعارضها من قوانين وضعية، تشكل مدخلا للفساد ومطية للمفسدين.

ومن هنا؛ فإنني أدعو الحكومة المنتظرة إلى تطبيق مبدأ احترام حق الشعب في اختيار من يتولون مسؤولية تدبير شأنه العام وفق المعايير الشرعية، وهو المبدأ الذي احترمه الخلفاء الراشدون أنفسهم:
وقد كان أول ما قاله علي رضي الله عنه إثر توليه الخلافة: "إن هذا أمركم ليس لأحد فيه حق إلا من أمرتم، إلا أنه ليس لي أمر دونكم".

وأدعو الحكومة المنتظرة إلى تطبيق مبدأ النزاهة والشفافية وصيانة المال العام:
عن عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها قالت: لما استخلف أبو بكر الصديق قال: "لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز عن مؤونة أهلي، وقد شغلت بأمر المسلمين؛ فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال ويحترف للمسلمين فيه" [رواه البخاري في صحيحه]

قوله: "حرفتي": عملي الذي كنت أكتسب منه.

"من هذا المال": من بيت مال المسلمين.

"يحترف للمسلمين فيه": يتاجر لهم به حتى يعود عليهم من ربحه بقدر ما أكل وأكثر.

فراتبه مُسَوّغ، ومع ذلك يرده إلى المال العام.

وأخرج الكرابيسي بسند صحيح عن عمر: "أنا أُخبركم بما أستحل (أي: من المال العام): ما أحج عليه وأعتمر، وحُلّتَيْ الشتاء والصيف، وقوتي وقوت عيالي؛ كرجل من قريش ليس بأعلاهم ولا أسفلهم".

وأدعو الحكومة إلى تقديم النموذج على مبدأ احترام حق المواطن في نقد الحاكم والمسؤول في حدود المشروع:
قال أبو بكر بعد توليه الحكم: "أيها الناس؛ إني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أرجع عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله".

وأدعوها إلى احترام مبدأ عدم التنافس على المناصب:
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنكم ستحرصون على الإمارة، وستكون ندامة يوم القيامة؛ فنعم المرضعة وبئست الفاطمة"

فاحذروا لذة المنصب.

وأدعو الحكومة المنتظرة إلى بناء حكمها على التشاور والاستنصاح مع ذوي الكفاءات، كل في تخصصه؛ عملا بقول الله تعالى: {وشاورهم في الأمر}.

وأدعوها إلى التواصل مع المواطنين المستضعفين والاستماع إلى حاجاتهم وقضاء ما أمكن قضاؤه منها؛ قال عليه السلام: "من ولي من أمور المسلمين شيئا فاحتجب دون خلتهم وحاجتهم وفقرهم وفاقتهم؛ احتجب الله عنه يوم القيامة دون خلته وحاجته وفاقته وفقره" [رواه أبو داود وصححه الألباني]

وأدعوها إلى اختيار الأصلح فيما تُسنده من مهام وولايات، وتحقيق العدل في توزيع الثروات؛ عملا بقول الله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها}
وأدعوها إلى العمل –قدر المستطاع- على إرجاع الاعتبار للشريعة في القانون والسياسة والاقتصاد والثقافة..

وقد علمتم أن مسألة "وجوب الحكم بما أنزل الله"، مسألة قطعية في الفقه الإسلامي:

قال الله تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (18) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (19) هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (20)} [الجاثية/18-20]

ثم أذكّر الإسلاميين السياسيين بعظم مسؤوليتهم وخطورتها:
روى البخاري في صحيحه عن معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من وال يلي رعية من المسلمين فيموت وهو غاش لهم إلا حرم الله عليه الجنة".
ولعله من توضيح الواضحات؛ أن أبين بأنني لا أُحَمّل إخواني مسؤولية الوصول إلى الأمثل واستنساخ حال الخلفاء الراشدين، كما أنني أعي جيدا حجم الإكراهات والملابسات التي تحيط بعملهم..

ولكنني أدعوهم إلى بذل المستطاع في العمل بمبادئ وأحكام الحكم الرشيد، والاقتداء بذاك السلف الصالح، ولو نجحوا في هذا المسعى بنسبة معقولة؛ لكان ذلك كافيا لزرع شجرة إصلاح قوية وسط هذه الغابة المظلمة التي أحاطت واقعنا بأشواك الفساد وأوحاله النتنة..

وفي الختام أهمس كلمة في أذن الحكومة المنتظرة:
إن النخبة السياسية من الشعب المغربي تنتظر منكم التنزيل الأمثل لمقتضيات الدستور الجديد، وإن نخبة رجال الأعمال تنتظر منكم تخفيض الضرائب وتوفير المزيد من الأسواق المربحة، وإن شرائح الشعب المغربي تنتظر منكم تحسين الوضعية الاقتصادية وإصلاح قطاعات التعليم والقضاء والصحة والتقليص من البطالة ومحاربة الفقر والهشاشة..

لكن لا تنسوا أن التاريخ والإسلام، وشرائح من الشعب المغربي ونخبه؛ ينتظرون منكم أن ترجعوا الاعتبار لنظام الحكم الإسلامي الذي طالما قدمه المفسدون بصورة (البعبع) المخيف، وأن تقدموا البرهان العملي على أنه المدخل الحقيقي للإصلاح السياسي المنشود!

02 ديسمبر 2011

أيا ظُلاّم أمتنا.. أما هزّتكم زينب؟!!




تحدثكم هنا زينب
أنا زينب..
فتاة في ربيع العمر لم أقتل ولم أذنب
وقلبي قلب عصفور رقيق بالحياة يطرب
وأحلامي كثيرات بلون الحب كم تخضب
فلي حلم بأن أخطب..
وأن أزهو بثوب من يدَي أمي
بلون الغيم كم يحلو وكم يعجب
أزف كزوجة يوما وكل الناس لي تطرب
وأن أنجب..
حلمت بطفلة صغرى لها وجه ومن ورد له مشرب
تناظرني تهامسني
فبسمتها على قلبي كشهد النحل مستعذب
ألاعب شعرها حينا..
وعند النوم في حضني لها مكسب
أدللها وأروي قصة المكار والأرنب
تنام حبيبتي فرحا أقبلها أغطيها وأغفو قربها أشدو
أحبك إنني زينب..
وتصحو في براءتها تناديني
أيا ماما أيا زينب أيا أمي متى نلعب؟
وداعا طفلتي إنا رحلنا قبل أن نطرب
فخالك كان ثوريا..
بغاة البعث لم يرهب
محمد كان ثوريا..
طغاة البعث لم يرهب
بحمص قاد ثورتنا وجحش البعث قد أغضب
فلم يجدوا له أثرا وكاد البيت أن يسلب
رحلنا عنه منزلنا ودمعة أمنا تسكب..

ويوما سرت كي أجلب رغيف الخبز والمشرب
ضباع الجحش قد هجموا عليّ ولم أجد مهرب
وبات النجس يضربني يعذبني وجسمي كله كهرب
أهانوني أذلوني فبات الموت لي أطيب
يدي قطعت وكان الدم يبكيني يثور لعله يكتب
هنا قد عذبت زينب..
يدي اليمنى أذلتهم فذي سبابتي تشهد بأن الله منتقم
وقلت لهم أنا أغلب ولن أُغلب
هنا شتموا هنا ضربوا
بحقد كافر منصب..
وجزار على يمناي قطعها
فصار القبر لي أرحب
وروحي حينها تُسلب
ونار قد شوت رأسي
وقصوا رأسي الملهب

أنا زينب..
وداعاً طفلتي إنا رحلنا قبل أن نطرب
وشمسي في سما وطني ستشرق لم تعد تغرب
وداعا أمي يا أمي
فجنتنا لها نذهب
فلا تبكي أيا أمي ودمع العين لا يسكب
فدمعك دائما أغلى من الدنيا ومن روحي
وحبك عندي الأعذب
وكل الأمر لي سهلٌ
فراقكم هو الأصعب..
ورمل القبر لي ورد
وقبري من أريج الورد قد طيب

فهل ثارت لنا يعرب!
فلا أدري وكم أبكي وكم أعجب
أما هزتكمُ زينب !!
أيا حكام أمتنا أما هزتكم زينب !!
أيا ظُلاّم أمتنا أما هزتكم زينب !!!
وأردوغان يا تركيُّ هل من أجلنا تجلب
بجيش من بني العثمان كم يخشى وكم يرعب
لكم جيش يذل الجحش قل لي هل لنا يركب؟
وهل ثارت لنا عرب؟؟
ومن يا عرب لي يغضب؟
أنا أغضب ورب الكون لي يغضب
دموعي سرت أسكبها ولا تنضب
وقلبي حائر متعب..

أريد الثأر لن أهدأ ولن أرضى ولن أندب
فدعواتي لها رب ولا تحجب..
أيا ربّاه مولانا أذق بشار ما كذب
أذقه عذاب نمرود فيعيى فيه كل الطب
وأهلك جيش صعلوكٍ يبيد الشعب كي يبقى وكي ينهب
وأهلك من لنا باعوا، بأمرك ملكهم يذهب
كتجار بلا ذمم عبيد المال والمنصب
أيا بشار فاسمعها
أيا جزار فاسمعها
ستسحب في غد تسحب
على حجر.. على نار غدا تعطب
فسورية لها ثأر وثأر الشعب لا يغصب
ورأسك في غد يقصب..
حماة رملها يغلي..
لأخذ الثأر كم يرغب
وحمصٌ كلها تهفو لرأس البعث أن يضرب
ألا تبت يدا بشار تب وتب
ألا تبت يدا الجزار تب وتب
ألا تبا لكل الخائنين وتب

جميع الحقوق محفوظة Ⓒ لـ بصائر للإعلام 2014

تصميم: Modawenon-Team - تعديل وتركيب: مصطفى الونسافي