Spirits THEME

  • cut

  • swapBlocks

  • swapBarsBack

Follow us on facebook

تابعونا على :

تصفح المدونة بدون مشاكل

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Latest News

المشاركات الشائعة

أتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

المتابعون

شائع هذا الأسبوع

Join the Club

30 يناير 2011

بيان الدعوة السلفية بخصوص الأحداث الأخيرة بمصر



الحمد لله وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم

قال الله تعالي: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}

لا يخفي علي أحد ما حدث بعد مظاهرات الأمس من تخريب للممتلكات العامة و الخاصة و عمليات سلب و نهب تعرض المجتمع كله لأعظم المخاطر، و أي مكاسب تحصل للأمة من تدمير و حرق المباني العامة و الوثائق و المستندات و إطلاق سراح المجرمين؟!

وكل هذه المصائب يخشي من تضاعفها في حالة إستمرار الفوضي.

والواجب علي المسلميين التعاون علي منع ذلك، و حماية الممتلكات العامة و الخاصة، و التحذير من التخريب و السلب و النهب و السرقات و الإعتداء علي الناس ، و أولي الناس بذلك هم الصالحون من أبناء كل حي، الذين يجب عليهم جميعاً التعاون و الإجتماع علي النهي عن هذه المنكرات و منعها، و لنُذكر الناس بأن الأموال العامة ليست مباحة بل هي أعظم حرمة من الأموال الخاصة.

قال الله تعالي: (وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)

فيجب علي كل من أخذ شيئاً من أموال المؤسسات العامة أو من الأشياء الموجودة فيها أن يرده، و يحرم الإنتفاع به لشخصه أو أسرته و لنذكر الناس بقول النبي صلي الله و علي أله و صحبه و سلم " كل المسلم علي المسلم حرام دمه و ماله و عرضه".

و ليجتهد الصالحون من أبناء كل حي في التواجد في مجموعات – لا فرادي – لحماية الممتلكات قدر الإمكان ليمنعوا الإجرام و الإعتداء، و ليتصدوا لكل من يحاول الإعتداء علي الأعراض و الأموال العامة و الخاصة، و ليحرصوا علي تجنب الصدام و الإختلاف مع بعضهم أو بعض المتظاهرين، لأن غرضنا إيقاف الفوضي و منع دفع البلاد إلي هاوية مجهولة.

وفي حالة إختناق المرور ينبغي التصدي لتنظيمة و كل هذا إلي حين إستقرار الأوضاع، و في حالة تواجد قوات الجيش لابد من التعاون معها و تمكينها من حفظ الأمن و الإستقرار.

و نقترح كتابة لافتات تعلق في الشوارع فيها التحذير من الإعتداء علي أعراض المسلمين و أموالهم، نحو "إتقوا الله في أموال المسلمين"، و "كل المسلم علي المسلم حرام دمه و ماله و عرضه".

ونسأل الله أن يحفظ بلادنا و سائر بلاد المسلمين من الفتن ما ظهر منها و ما بطن.
نقلا عن: موقع صوت السلف
www.salafvoice.com

25 يناير 2011

حديثك مع الأحفاد عن نازلة السودان



يقول الله تبارك وتعالى:
{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}
آل عمران، الآية:103

بالأمس السودان، واليوم العراق، وغدا..
ماذا عن الصحراء المغربية؟؟
وماذا عن مصر، والسعودية، واليمن؟؟
هل سنبقى جميعا نتفرج على أعضائنا وهي تبثر العضو تلو الآخر؟!!
ألن نستيقظ إلا عندما يصل سكين البثر، ويد الغدر إلى قلب أمتنا؟؟
ولات حين مندم..

16 يناير 2011

جناية العلمانية على تونس



تجوّل جوال مواطن تونسي بمَرافق أحد مستشفيات (القصرين)؛ والتقط بالصوت والصورة مشاهد فظيعة لجثث مخترقة بالرصاص، وصراخ مصابين بفقد أحبابهم؛ الذين لم يكن لهم ذنب سوى المطالبة بعيش كريم وحكم رحيم..

شاب تدلى دماغه من جمجمته، وآخر مزقت الرصاصة صفحة عنقه، وثالث اخترق الرصاص مواطن من جسده، ورابعة تصيح صيحة الحائر الذي لا يفهم طبيعة هذه القلوب القاسية التي جوّعت في السّلم، وقتلت بدم بارد حين ارتفعت الأصوات تطالب بحقها المغتصب..

لقد أبرزت أحداث تونس الصورة الصادقة للعلاقة بين النظام التونسي وشعبه؛ كاشفة بذلك حقيقة الديمقراطية التي يروَّج لها في الإعلام الغربي بأنها النموذج الذي ينبغي أن يحتذى..

إنها ديمقراطية العمالة للغرب، والسهر على تحقيق مصالحه وفرض مبادئه؛ في مقابل سلطة خالدة وثروة تالدة بالدة[1]؛ توزع بين أفراد النخبة الحاكمة وأوليائها، لتتنعّم على حساب فقر قارب الكفر، وأورث سخطا وجزعا يحملان المرء على قتل نفسه..

إن هذا الواقع يكشف مرة أخرى جناية السياسة الغربية علينا، وأنها لا تهتم بحقوقنا إلا ظاهرا من القول تُمَكّن به لمبادئها المعادية للإسلام ورسالة العدل والرحمة التي يحملها للشعوب؛ سياسة تُنَصّب من يحقق الهدف، وتوفر له الدعم السياسي ليستقر حكمه، وتبذل له العطاء الجزيل ليعظم وفاؤه، وتمجده في الإعلام لتوهم بأنه راعي الديمقراطية والأمين على حقوق الإنسان، لا سيما حقوق المرأة..

لقد أُسّست الدولة التونسية الحديثة على مواقف (ديكتاتورية) تجاهر بالعداء المبين للإسلام؛ أشرف على تجسيده (بورقيبة) الذي وضع سياسة شبيهة بسياسية (أتاتورك) في تركيا؛ وقاد حملة إعلامية وقانونية لتغييب الشريعة ومظاهر الإسلام.

وكثير من تلك الحقائق سمعت ونقلت بالصورة؛ فسمعنا بورقيبة يسخر من القصص القرآني ومن شخص النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم، ورأيناه يخلع الخُمُر من رؤوس النساء، وسمعنا عن نصوص القوانين التي تحظر الحجاب في مؤسسات الدولة، واستفاضت الأخبار بالتضييق على المحجبات والمواظبين على صلاة الجماعة؛ إلى درجة اعتبار هذه المواظبة سببا لاعتقال صاحبها والتحقيق معه وربما سجنه، ووصل التضييق على الناس في أمور دينهم إلى درجة منع الرجال من إعفاء اللحى إلا برخصة تُمنح بموجبها "بطاقة اللحية"!!!

وهمّوا بفرض بطاقة أخرى للمصلي يطلبها المواطن من مركز الأمن، قد تمنح له بعد بحث طويل في شخصه، ولا يحق دخول المسجد والصلاة فيه إلا لحامل هذه البطاقة!!!

أما الحرب على الحجاب فبلغت إلى درجة مطاردة الدمية "فلة"! ومصادرتها من الأسواق لأنها تلبس لباسا ساترا!!!

والحقيقة أن كبت النظام التونسي للحريات عموما، ولحرية العمل بأحكام الإسلام خصوصا؛ بلغت مبلغا يخيل إلى المتأمل فيه أن هذا النظام لا وظيفة له أولى من محاربة شريعة الإسلام ومظاهره..

وقد أكدت (الهيئة العالمية لنصرة الإسلام في تونس) في بيانها الصادر في شوال 1427 أن الحكومة التونسية تنتهج سياسة تتنكر "لعادات الناس وتقاليدهم وثقافتهم ودينهم وذلك من خلال تشجيعها على كل مظاهر التغريب والتبعية في الأنماط المعيشية والمسالك الحياتية للناس تفرضها مكرا بالليل والنهار.
ولم تدخر تلك السلطة جهدا في الحرب ضد كل ما يشد التونسيين إلى هويّتهم بذريعة مقاومة التخلف والانحطاط واللحاق بركب الأمم المتقدمة .."اهـ

وهذا يعيننا على فهم التعليل الذي علل به أحد الحقوقيين الفرنسيين تخاذل الحكومات الغربية عن إنكار القمع الوحشي الذي يمارسه النظام ضد الشعب التونسي؛ قائلا: "إن تونس قطعت شوطا كبيرا في تمتيع المرأة بحقوقها والانفتاح على الغرب"!

كما يجعلنا نفهم لماذا يسكت رعاة حقوق الإنسان ودعاة المواثيق الدولية من الساسة الغربيين عن مصادرة هذا النظام لحقوق المواطن الدينية والسياسية والاقتصادية والثقافية بشكل لا نظير له، بل يمنحونه وضعا متقدما على مستوى حقوق الإنسان ويصفون إنجازه بالمعجزة الأمنية والاقتصادية؛ وفي المقابل يتدخلون بقوة في شؤون السودان، وغيره من الدول التي تستعصي بشكل أو بآخر على تطبيق الأجندة المفروضة، والخطة المرسومة لاستعباد الشعوب وتجريدها من هويتها وكرامتها باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان..

فالغرب المعادي للإسلام يدعم النموذج التونسي في كافة الدول الإسلامية، وينقص دعمه بقدر تقصير الدولة في تطبيق تلك القناعات..
وقد التزموا الصمت في أحداث (سيدي بوزيد) ظنا منهم أن القمع سيئد الثورة في مهدها كما اعتادوا على ذلك؛ فلما رأوا بأن عصا الجوع أطول من عصا القمع، ورأوا بأن الخرق يتسع وعدد الضحايا يرتفع، أشهروا وجه النفاق مرة أخرى؛ وجعلوا يلمحون بإنكار الأوضاع في تونس ودعوة الحكومة إلى مزيد من المرونة في التعامل مع الأحداث، ريثما يتم حبك فصول مسرحية تحتوي الوضع دون خسائر استراتيجية..

إن الانفجار الاجتماعي الذي هز تونس وما تلاه من مواقف سياسية تدعوا الحكومة إلى التنازل عن الحكم؛ ليؤكد بأن خيار المعاداة للإسلام وترسيخ العلمانية المتشددة لم يكن اختيار الشعب التونسي؛ بل فرض عليه كما فرض على غيره من الشعوب..

وقد يقول قائل: ما علاقة ثورة على وضع اقتصادي هش بأمر الدين والعلمانية؟

والجواب أن الدين عند المسلمين يمثل عاملا أساسيا من عوامل الاستقرار وحفظ التوازن، والدين يبعث في الإنسان روح الأمل ويجعله قادرا على تحمل صعاب الحياة وتجاوزها، والذي ينصب نفسه حاكما على المسلمين يتعين عليه أن يوفر حاجياتهم المادية من خلال نظام اقتصادي متوازن وعادل، كما يتعين عليه أن يوفر حاجياتهم المعنوية وعلى رأسها التوازن الروحي الذي يوفره الدين دون غيره، فإذا حصل التقصير في أحدهما فهو ضرر بليغ يلحق بالناس، فإذا حصل التقصير في الأمرين فهي طامة كبرى ستؤدي لا محالة إلى ما شاهدناه في تونس..

فسياسة التجهيل الديني والتضييق على التدين وغياب الثقافة الدينية هي التي حملت المئات على الانتحار منذ مطلع الثمانينيات..

وصدق (بن علي) حين وصف المنتحرين بالهشاشة النفسية، لكنه نسي أن نظامه العلماني المتطرف هو الذي أدى بهم إلى ذلك الحال..

ومن جهة أخرى؛ الإسلام يدعو إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، وشريعته تتضمن نظاما شاملا وافيا بذلك، ومن هنا فإن العلمانية تجني على المسلمين حين تقصي تلكم الشريعة، وتحرمهم مزايا ذلك النظام العادل الرحيم..

نظام يحقق العدل، ويقلص من الفوارق السلبية بين طبقات المجتمع، ويمنع الظلم والجشع الرأسمالي والسطو على حقوق الناس، وأكل أموالهم بالباطل الذي يتجلى بشكل كبير في الأنظمة الربوية الخانقة التي تفرض على الناس من خلال سياسة اقتصادية ماكرة..
وهو ما يجعل الغرب يحارب هذه الشريعة ويتهمها بالإضرار بحقوق المرأة والوحشية في معاقبة المجرمين!!
وفي خضم تلك الأحداث الرهيبة؛ يخطب الرئيس التونسي ليصف المتظاهرين بالملثمين الإرهابيين، وبدل أن يصلح ويعتذر، أو ينسحب ويندثر[2]، "ليستريح بر ويستراح من فاجر"؛ يسلط زبانيته الموصوفة بالنمور السوداء على رعية مستضعفة هزلت حتى بدا من هزالها: كلاها، وسامها كل مفلس...
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} [سورة إبراهيم/ الآية 42]
{وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء/227]
بقلم الأستاذ: حمّاد القباج
جريدة "السبيل" المغربية - العدد:92
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] يقال للشيء الدائم الذي لا يزول: تالِدٌ بالِدٌ؛ وفي الحديث: "فهي لهم تالِدَةٌ بالِدَةٌ بالِدَةٌ" يعني الخلافة لأَولاده..
[2] في بلد الديمقراطية المثالية!! خلَد الرئيس التونسي إلى الحكم وفي الحكم (23 سنة)؛ حيث عشش وباض وفرخ بيضه وصارت الفراخ هرمة..

12 يناير 2011

خطر النفوذ الإيراني في ظل غياب الوحدة الإسلامية



نستعرض في هذا المقال جانبا من الوقائع والمؤشرات الدالة على سعي إيران لبسط هيمنتها على الدول الإسلامية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، مع ذكر بعض نقاط التفوق الإيراني، والتي تجعل من دولة الرافضة قوة مهددة لأمن واستقرار الدول المجاورة لها، لاسيما في منطقة الخليج العربي، كما نوضح (في الجزء الثاني من المقال) مكامن الخلل في التعامل مع التهديد القائم، ونختم ببيان السبيل الأنجع لدرء الخطر الشيعي المتعاظم.

ثورة الخميني والحنين إلى إمبراطورية الفرس الكبرى
مع قيام الثورة الخمينية سنة 1979، بدأ العمل بنشاط كبير لتصدير مبادئ الثورة بهدف تشييع دول الجوار، حيث جندت جمهورية المجوس الجدد آلاف العملاء، تارة تحت ستار دعاة وطلبة علم، وأخرى تحت قناع مؤسسات العمل الخيري والتواصل الثقافي، وقامت بتوزيعهم في ربوع العالم الإسلامي، وخاصة في دول الخليج وبلاد الشام، وذلك وفق مخطط محكم يبدأ بنشر العقيدة الرافضية وبث تعاليمها في المجتمع، وينتهي بتشكيل ما يشبه اللوبيات الضاغطة المكونة أساسا من الفئات المستقطبة، والتي تشبعت بأفكار الثورة، فيتم توظيفها لخدمة الأجندة الصفوية، والعمل من خلالها على تمرير سياسات، وإحداث قلاقل وأزمات تفكك النسيج المجتمعي، والتماسك السياسي في تلك الدول، تمهيدا للسيطرة الكاملة عليها.

ولعل ما وقع بالكويت من أعمال تخريبية في الثمانينات دليل ملموس على تلك المؤامرة الرافضية، حيث بينت التحقيقات حينها أن الجهات المتورطة في تلك الفتنة على علاقة بفيلق القدس، وهو أحد أجنحة الحرس الثوري، كما لم يعد خافيا اليوم ذلك الدعم المادي والسياسي المكشوف الذي تقدمه إيران لمليشيا الحوثيين، تلك المليشيا التي قتلت العشرات من المدنيين الأبرياء بكل من السعودية واليمن، فقد كانت الأخيرة قد ضبطت باخرة محملة بأسلحة وعتاد عسكري إيراني الصنع موجه إلى تلك الفئة الضالة، فإذا أضفنا المحاولة الانقلابية الفاشلة بالبحرين قبل بضعة أشهر، مرورا بالاضطرابات والتحركات المشبوهة لرافضة المنطقة الشرقية بالسعودية في التسعينات، ناهيك عن الجزر الإماراتية المحتلة، فإن الصورة تكتمل لنرى من خلالها أفعى خبيثة تلبس لبوس الدين، وتسعى لتطويق دول الخليج.

وجدير بالذكر في هذا المقام الحديث عن سلاح "عقدة الظلم" المتجذرة في العقلية الشيعية، إذ أن سدنة المجوسية لطالما راهنوا على هذا السلاح الخبيث لتعبئة عوام الشيعة، وكذا استدراج السذج من أهل السنة، لذلك كانت كل الحركات الرافضية على مر التاريخ تعزف على هذا الوتر لبلوغ أهدافها؛ وتذكرنا هذه السياسة الدنيئة بصنيع اليهود في القرن الماضي فيما يسمونه بالهولوكوست، حيث استطاعوا إقناع العالم بأن الملايين منهم تمت إبادتهم في محرقة كبرى إبان الحكم النازي بألمانيا، ونجحوا بذلك في ترسيخ الشعور بالذنب لدى الغرب عموما، فهم إلى الآن يستفيدون من تعاطف ومساندة ليس فقط ألمانيا -التي تدفع لهم سنويا ملايير الدولارات كتعويضات على الهولوكوست!!- بل كل الدول الغربية، فلا غرابة أن يحذو الشيعة الشنعاء حذو اليهود، ما دام أن جد الرافضة هو ابن سبأ اليهودي.

 العدوان على العراق.. رب ضارة نافعة
لقد بحت أصوات علماء ودعاة أهل السنة والجماعة من كثرة ما حذروا أولي الأمر في معظم بلاد الإسلام من التساهل -بله الثقة- في التعامل والتواصل مع دولة الروافض ومنظماتها، لكن أكثرهم كانوا يتغاضون عن تلك التحذيرات باعتبارها تندرج تحت باب "الصراعات المذهبية التي لا ينبغي -في عرف السياسة المعاصرة- أن تؤثر على العلاقات بين الدول"، وظل الأمر على هذه الحال حتى جاء العدوان الأخير على العراق، فاستيقظ أولئك المحترِمون للآداب الدبلوماسية، واكتشفوا -أخيرا- الوجه الحقيقي لشياطين الصفوية، لكن، ويا للأسف! ما رأينا موقفا صائبا في مواجهة الحكومات العميلة لطهران، الممسكة لزمام السلطة ببلاد الرافدين منذ سقوطها بيد الأمريكان سنة 2003، بل إن جامعة الدول العربية تعتزم عقد قمتها المقبلة بالعراق، وهو ما يدل على اعتراف عملي بحكومة القاتل المأجور نوري المالكي الذي لا تزال يداه ملطختان بدماء أطفال ونساء العراق، مثلما لم تهدأ عاصفة وثائق "ويكيليكس" التي وضعت النقاط على حروف المأساة الفظيعة التي ألحقها الحقد الرافضي بعراق الإسلام، تلك الوثائق التي كشفت سوءة المتاجرين بدماء وأعراض أهل السنة الذين يُفترض -وهنا المفارقة- أن تحميهم جامعة مكونة من دول سنية!!

لكن الحدث الأبرز بعد الغزو الأمريكي الصفوي للعراق، هو ذلك التراجع شبه الجماعي لأولئك المحسوبين على أهل السنة والجماعة، الداعين إلى التقريب بين السنة والرافضة، فقد تحولت بوصلة أكثرهم بعد العدوان الغاشم عن تأييد إيران وموالاتها، فهذا يوسف القرضاوي يعلن بأعلى صوته بعدما رأى -وليس من رأى كمن سمع- المذابح المروعة التي تعرض لها أهل السنة بالعراق على يد عصابات إيران، أن النظام الشيعي بطهران يشكل خطرا على الأمة الإسلامية، هذا كلام القرضاوي الذي كان يتزعم الندوات والمؤتمرات الداعية إلى التقريب..، بل إن تنظيمات إسلامية كبرى تُحسب على أهل السنة تراجعت هي الأخرى عن التطبيل لنظام الملالي، فحركة "الإخوان المسلمين" تخلت عن المدح والثناء على دولة الرافضة، بعدما كانت تستلهم من التجربة الخمينية قواعد وأساليب مواجهة خصومها.

صحيح أن هذا التراجع -وتَنبُّه حكام الدول الإسلامية- جاء متأخرا، لكن كما يقال: أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي مطلقا.

في العدد القادم بإذن الله نتطرق للحديث عن نقاط الضعف، والأخطاء التي وقعت فيها الدول الإسلامية في تعاملها مع مساعي إيران للهيمنة على المنطقة، لنخلص إلى بيان سبل المواجهة في ضوء أدلة الشرع، ومعطيات الوضع القائم.
 ــــــــــــــــــــــــــ
الجزء الثاني من المقال
جريدة "السبيل"-العدد:92

نواصل الحديث في هذا العدد عن خطر النفوذ الإيراني، بعد أن أوضحنا في العدد السابق صورا من مساعي دولة الرافضة للهيمنة على الدول الإسلامية، وبعضا من نقاط القوة التي ترتكز عليها تطلعاتها التوسعية؛ وحديثنا في هذه الحلقة الثانية والأخيرة عن أوجه الضعف، ومعالم الإخفاق في التصدي لمحاولات الاختراق الشيعي للمجتمعات السنية، ثم ننهي المقال بإبراز العوامل الكفيلة بتجنيب الأمة خطر الوقوع في شباك التشيع.

خطأ حكام المسلمين الذي استفادت منه إيران
بعد تفجيرات 11 شتنبر التي قيل في وسائل الإعلام أن طالبان والقاعدة هما المسؤولان عنها، عملت الولايات المتحدة الأمريكية على تكوين تحالف عالمي ضد ما يسمى الإرهاب، وكان لعبارة: "من ليس معنا فهو ضدنا" التي قالها مجرم الحرب بوش الصغير، تأثير بالغ في انقسام العالم إلى معسكرين: معسكر يرفع شعار "محاربة الإرهاب" بقيادة أمريكا، ويتشكل من غالبية دول العالم، ومعسكر يرفع شعار "دعم المقاومة"، وتقوده كل من إيران وسوريا بالأساس، وانضمت إليهما تركيا، فكان الخطأ الأكبر الذي سقطت فيه أغلب الدول الإسلامية هو مسارعتها إلى الارتماء في أحضان فرعون العصر، بالالتحاق بالمعسكر الأول، خوفا من أن تُتهم بجرم لم تقترفه، بعد أن تعامل كثير من حكام المسلمين مع مقولة بوش الكذاب كما لو كانت قرآنا منزلا.

وقد وصل الانبطاح والخضوع إلى حد التوقيع بلا تردد على قانون دولي لمكافحة الإرهاب، قانون كتب بنوده الصليبيون الجدد، في الوقت الذي نرى فيه النظام الإيراني يستغل هذا الموقف المتهور، ليظهر مرة أخرى بمظهر المتمرد على الغطرسة الغربية عموما، والحريص على مصالح الأمة، مع أن واقع الحال -فضلا عن أدلة الشرع ووقائع التاريخ- يؤكد لكل عاقل أن الروافض هم الداعم الأكبر لمخططات الأعداء، والحليف الأشد إخلاصا للأمريكان ضد المسلمين وبلادهم ومُقدَّراتهم (العراق وأفغانستان نموذجا)، لكن الشيعة ببراعتهم في التمثيل، وقدرتهم الكبيرة على تزييف الحقائق لصالحهم، لا يزالون قادرين على خداع فئات عريضة من المجتمع السني، والأنكى من ذلك أن تجد من بين المنخدعين أناسا من علية القوم، مثقفين وكتابا ورجال فكر، ولا عجب، فالرافضة قوم تسعة أعشار دينهم الكذب.

كما أن عدة عوامل أسهمت في الجهل الكبير لدى كثير من المسلمين بخطورة عقائد القوم ومخططاتهم، وأيضا في إضعاف المناعة ضد كل ما يتهدد كيان الأمة بوجه عام؛ ولعل من أبرز تلك العوامل:

• عدم تطرق المناهج الدراسية في جل البلاد الإسلامية لبيان الأفكار المنحرفة والعقائد الباطلة عند الفرق والطوائف المخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة، فتجد الحديث عن ذلك قاصرا عن إيصال الحقائق، ومقتصرا على ذكر شواهد وأحداث تاريخية توهم المتلقي بأن زمنها ولى ولم يعقب، وأنها ارتبطت بسياقات تاريخية حضارية لا مكان لها في وقتنا الراهن.

• تمييع عقيدة الولاء والبراء لدى فئة الشباب خاصة، وذلك من خلال السماح بالغزو الفكري الغربي، واستنساخ التجارب التربوية من دول الغرب والشرق الغارقة في أوحال المادية والإلحاد، حتى أصبح شباب الأمة -إلا من رحم الله- تائهين لا هوية لهم، قد ساءت أخلاقهم، وانتكست فطرتهم، تتقاذفهم الأهواء، فلا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا؛ ولا ريب أن تلاشي الحس بالمسؤولية، وفقدان القدرة على مقاومة الأفكار الدخيلة، وترك الاهتمام بقضايا الأمة والعمل على نهضتها، والانصراف عن السعي لتحقيق مصالح الأمة عامة إلى العمل على تحقيق المصالح الشخصية الضيقة، كلها عوامل تؤدي -لا محالة- إلى انهيار الأمم وسقوط الحضارات، إذ أن قيام أمة من الأمم إنما يكون بسلامة أفرادها من كل تلك الآفات الاجتماعية.

• عدم صياغة رؤية استراتيجية على المستوى الرسمي، لحفظ ما تبقى -بعد مؤامرة سايكس بيكو- من تماسك عقدي لدى الأمة في وجه كل الموجات الفكرية الوافدة، ولاشك أن من المصائب التي جرها التيار العلماني التغريبي على هذه الأمة، ما يسمى بالدولة المدنية، فلا فرق بين مسلم ويهودي ونصراني وبوذي وملحد إلا بالإخلاص للدستور العلماني، فالكل مواطنون، أما الفوارق العقدية فذابت في مواثيق حقوق الإنسان والحريات الفردية، فلا يزال بنو علمان يسعون علناً إلى تحقيق هذه الأهداف، اقتداء بالضالين والمغضوب عليهم، حتى يقول ويفعل ويعبد من شاء ما شاء، وقد كان من ذلك ما كان في بعض الأمصار والله المستعان.

وبعد.. فما الحل؟
إن أول خطوة على طريق تصحيح أخطاء الأمة في مواجهة الأخطار المحيطة بها، تتمثل قبل كل شيء في إدراك مدى الضعف والوهن اللذان وصلت إليهما الدول الإسلامية، في مقابل التفوق والقوة اللذين يتميز بهما الأعداء، ولابد من الاعتراف بالتقصير الكبير الذي طبع سياسة الأنظمة الحاكمة في المنطقة العربية، في إدارتها للصراع -خاصة العقدي- مع جار لم يُخْفِ نواياه التوسعية منذ قيام ثورته، ولا زال يعمل حثيثا على نشر أفكاره الخبيثة، وينفق الغالي والنفيس في سبيل التمكين لأفكاره وجمعياته ومؤسساته المشبوهة، والتي تعمل كأطراف أخطبوط يتحايل للإجهاز على فريسته.

ولابد -ثانيا- من العمل (على المستويين الرسمي والشعبي) على توعية الأمة بأهمية الوحدة، وترسيخ قيم الانتماء والولاء للدين والوطن، والبراءة في المقابل من كل ما يضر بمصالح المسلمين، أو يمس وحدتهم، أو يعين على تدمير حضارتهم.

يتوجب الخروج من دائرة ردود الفعل الظرفية، إلى المبادرة بالعمل المتواصل على صياغة المواقف واتخاذ الخطوات الكفيلة بحفظ تماسك المجتمع الإسلامي، حتى نتخلص من حالة الغثائية، وحتى لا نقول يوما: "أُكِلنا يوم أكل الثور الأبيض".

لابد من دعم صمود أهل السنة في البقاع المحتلة من قبل إيران وباقي الدول المعادية للمسلمين، لأنهم إخوة لنا من واجبنا نصرتهم، ثم لأنهم خط الدفاع الأول، والذي ينبغي لنا جميعا أن نوقن بأن سقوطه يعني بداية الانهيار أمام المد الفارسي الزاحف.

وصدق ذو النورين رضي الله عنه حين قال: "إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن"، فموقف سياسي حازم يردع أطماع الدولة الصفوية، أو دعم للمدافعين عما تبقى من شرف الأمة بالعراق وأفغانستان أو غيرهما من البقاع المسلوبة، أقوى من آلاف الخطب والمواعظ، وأبلغ من كل الكلمات.

ولعل قائلا يقول: فما جدوى أمثال هذا المقال؟
قلت: جهد المقل، وذكرى لقومي لعلهم يرجعون.. والله من وراء القصد. 

09 يناير 2011

مكانة أم المؤمنين عند الرافضة وعند دعاة التقريب


ليس أولهم، وحتما لن يكون الأخير، ذاك الفاجر الخبيث الذي تطاول على أمنا عائشة الطاهرة المبرأة من رب العزة، الصديقة بنت الصديق، حبيبة سيد ولد آدم صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه، فقد سبق ذلك البائسَ الحقير إلى الخسة والنذالة فئام من الهالكين، فأين هم الآن؟ لقد ماتوا ومات ذكرهم، وأُتْبِعوا في هذه لعنة..، فما أغنت عنهم خياناتهم وغدراتهم، ماتوا والغيظ يملأ صدورهم، ماتوا بعد أن نكدَّت معيشتَهم مرارةُ حقدهم الأسود على أسود الإسلام الذين مزقوا ملك أجدادهم الفرس المجوس بضربات سيوفهم ورماحهم، فدحر الله بهم ملل الكفر، وتساقطت عروش الطغيان والفساد صريعة تحت رايات جهادهم، وتلك سنة الله، ولن تجد لسنة الله تبديلا

وقبل الاستطراد في حكاية بقايا من مخازي وفضائح القوم، أعرج بك أخي القارئ على سرد كرونولوجي مختصر للجريمة التي ارتكبها ذلك النجس ياسر الخبيث:
- يوم السابع عشر من رمضان: الرافضي الحقير ينظم بلندن احتفالا بذكرى وفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ويخطب في الخِراف الحاضرة خطبة فاجرة يتطاول فيها على عرض سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- انتشرت أصداء الخطبة بسرعة، وهو ما أثار سخطا عارما لدى المسلمين، خاصة بالكويت حيث محل إقامة المجرم.
- يوم الحادي عشر من شوال: الحكومة الكويتية تسحب الجنسية من الرافضي ياسر الخبيث، ردا على تطاوله على عرض سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك بالطعن في عرض أم المؤمنين الصديقة الطاهرة عائشة رضي الله عنها؛ وتُقرر متابعته قضائيا.
- الأنتربول يرفض طلبا من السلطات الكويتية بملاحقة المجرم وتسليمه لقضاء بلده، فيما رفعت جمعية إسلامية بريطانية دعوى قضائية ضده لدى القضاء البريطاني، وطالبت هي الأخرى بتسليمه للسلطات الكويتية.
- المجرم يؤكد أنه تلقى دعما من حكومة الرافضي الحاقد نوري المالكي بمنحه الجنسية العراقية، ومساعدته على الفرار إلى بريطانيا عن طريق العراق.
- المجرم يعتبر في لقاء مع قناة بي بي سي العربية (بتاريخ 2010/09/20) أن الذين يعارضون أفكاره ومواقفه يعانون من عدم الانفتاح على الآراء، ويرفضون تقبل وجهة النظر المخالفة؛ هكذا يعتبر هذا الزنديق أن الطعن في شرف بيت النبوة من باب تعدد الآراء، واختلاف وجهات النظر!! وهو بذلك يلتقي مع كلام الزنادقة الذين يحاربون ثوابت الأمة، وشعائر الدين تحت مسمى حرية الرأي، والحق في الاختلاف الفكري। وهكذا، يظهر لك أخي القارئ مدى جرأة ووقاحة هذا الفاجر، بل أكثر من ذلك، فإن هذا المجرم له مجالس ودروس سوداء يسب فيها باستمرار أصحاب نبينا عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهم أجمعين، لكن، شاء الله تبارك وتعالى أن يفضح حقيقة الرافضة لكل العالم على لسان ذلك الخبيث، إذ أن له تسجيلا مرئيا على الانترنت يدعو فيه صراحة إخوانه الروافض إلى الخروج عن صمتهم، وترك التقية وإظهار معتقداتهم، لأن الأمر -حسب المجرم- لم يعد يستدعي التخفي، ما دام أن النواصب (ويقصد بهم أهل السنة) باتوا يعلمون بعقائد الشيعة ومخططاتهم (هكذا يقول).


وإن تعجب فعجب حال كثير من المنتسبين للسنة، الذين مازالوا إلى الآن ينادون -وما بحت أصواتهم- بضرورة "التقريب بين السنة والشيعة"!!، وكأني بهؤلاء يسترخصون أعراض أزواج وصحابة رسول الله في مقابل التقارب مع من يسبهم ويرميهم بالعظائم!!! متذرعين بكونهم إنما يسعون للتقارب مع "المعتدلين من الشيعة" الذين لا يقعون (زعموا) في أعراض أمهات المؤمنين والصحابة، فيا ليث شعري ماذا عساهم أن يقولوا الآن عن كل أولئك "المعتدلين" بعد أن لزموا الصمت جميعا إزاء كل ما تفوه به حبيبهم "غير المعتدل" ياسر الحقير؟؟

كيف ينظر أصحاب التقريب -هداهم الله- إلى تهجم كتلة الروافض بالبرلمان الكويتي على الشيخ عثمان الخميس في محاولة منهم للثأر للمجرم الحقير (بعد تجريده من الجنسية وملاحقته قضائيا)، وتحريضهم الحكومة على إيقاف ما اعتبروه تشددا، وازدراء من الشيخ لآل البيت رضوان الله عليهم؟

وعلى ذكر الشيخ الخميس حفظه الله، فقد أضحى من ألد أعداء حاخامات العقيدة الرافضية، على خلفية تصديه للتغلغل الشيعي بالكويت من خلال كتب ومقالات ومحاضرات تكشف سوءة تشيعهم المزعوم لآل بيت النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام، وزادت عداوة أولئك الأنجاس وامتلأت صدورهم غلا وحقدا على الشيخ عثمان بشكل خاص بعد حضوره القوي في سلسلة مناظرات مع عدد من غربانهم على قناة المستقلة قبل بضع سنوات، حيث أفحمهم حفظه الله، وألقمهم الحجر، ما دفع حينها بمراجعهم وآياتهم وحججهم إلى الإفتاء بحرمة مشاهدة القناة الآنفة الذكر، ولم يكتفوا بذلك، بل اتهموا مدير القناة الذي أشرف على إدارة جلسات المناظرة بأنه وهابي، ويتلقى ملايير الدولارات من السعودية، سعيا منهم لتشويه القناة في محاولة يائسة للنأي بأتباعهم من الخراف الضالة عن طوفان الحقائق والشواهد العقدية والتاريخية التي ساقها الشيخ عثمان لفضح القوم، والتدليل على بطلان ملة الرافضة، وهو ما بات يهدد بزلزلة البيت الشيعي بعد اعتناق الآلاف من عوام الشيعة -داخل إيران وخارجها- لمذهب أهل السنة والجماعة.

لذلك كله وغيره كثير، مازلنا نقول: عودوا عن ضلالكم يا دعاة التقريب، فقد -والله- بلغ السيل الزبى، وما بقي لعاقل عشر معشار حجة لمصالحة القوم، فإن أبيتم إلا التقريب، فإنا نقول لكم: اذهبوا إلى "إخوانكم" وتقاربوا معهم، إنا على حب صحابة نبينا وآل بيته مُصِرُّون، وسُحقا لتقارب على حساب من أقام الله بهم الدين، وبنوا أمجاد المسلمين.

وختاما، نسوق هذين النصين لمن أراد أن يذَّكَّر أو أراد رجوعا إلى سبيل الحق والرشاد:
- الأول: روى الإمام قوام السنة الأصبهاني التيمي في «الحُجة في بيان المحجة» (377) من طريق عروة عن عائشة رضي الله عنها، أنها ذُكِرَتْ عند رجل، فسبَّها! فقيل له: أليست أمك؟! قال: ما هي بأمّ! فبلغها ذلك، فقالت: «صدق؛ إنما أنا أم المؤمنين، وأما الكافرين فلست لهم بأمّ».
- الثاني: يقول الله تبارك وتعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّار وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} سورة الفتح، الآية:२९
من هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمه الله (في رواية عنه) تكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم،
ووافقه طائفة من أهل العلم في ذلك، حيث قال رحمه الله: «أيها الناس من وجد منكم في صدره غيظا على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقد أصابته هذه الآية».
والله الهادي إلى سواء السبيل.

06 يناير 2011

الدعوة السلفية.. وخفافيش الظلام


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
نشر موقع "المصريون" مقالاً رائعًا للأستاذ "جمال سلطان" جزاه الله خيرًا أحببنا أن ننقله إلى قرائنا الكرام، ثم نبين تعليقنا عليه:

كتب الأستاذ "جمال سلطان":
"عندما كانت مصر تشهد موجة واسعة من أعمال العنف والتفجيرات في التسعينات من القرن الماضي، أثناء المواجهات الدموية بين أجهزة الأمن وجماعات إسلامية مسلحة؛ كانت مدينة الإسكندرية هي المدينة الكبيرة الوحيدة تقريبًا التي كانت بمنأى عن تلك الأحداث العنيفة، ولم تشهد طوال تلك السنوات الخطرة أي عمليات تفجير أو حتى اغتيالات مهمة، وقتها لم يتوقف كثيرون؛ ليحللوا دلالة تلكم الظاهرة الجزئية، وبالتالي لم يتنبه الراصدون للحالة الإسلامية إلى حقيقة أن "الوجود السلفي" القوي والجماهيري، في العاصمة الثانية لمصر كان هو صمام الأمان لها مِن أن تكون مسرحًا لأعمال العنف والدم، والعبث.

منذ تأسيس الخطاب السلفي في مصر، وكان موقفه من العنف والأعمال المسلحة والجماعات المسلحة واضحًا وضوح الشمس، إدانة كل تلك التوجهات والعمل على تحصين الشباب الإسلامي من الوقوع أسرى لتلك النزعات، وهناك تراث كبير وممتد من مقالات ومحاضرات لرموز التيار السلفي في الإسكندرية خاصة؛ شاهد على هذا الوعي المبكر بمخاطر العنف والإرهاب والانفلات المسلح أو المواجهة المسلحة مع الدولة، أو أي تنظيمات أو قوى أخرى، والتأكيد الدائم على أن وظيفة الدعوة الإسلامية هي التربية ونشر العلم الديني، والتصدي للبدع والخرافات إضافة إلى جوانب مما يتعلق بالرعاية الاجتماعية مِن باب: الإسهام في "فعل الخيرات"، بما يخفف على نسيج المجتمع -وخاصة القطاع المهمش منه- صعوبات الحياة وضغوطاتها، كما كان لها بركة كبيرة في التقليل من مخاطر وباء المخدرات، ومحاصرة اللاعبين فيه، بل نجحت في تحويل كثير من محترفي البلطجة إلى أن يعودوا إلى حضن المجتمع، والأخلاق والفضيلة، بصورة مدهشة جدًا.

وقد جلب ذلك الخطاب المعتدل والناضج للدعوة السلفية في الإسكندرية، جلب لها انتقادات كثيرة من الجماعات الإسلامية التي كانت تنتهج العنف داخل مصر وخارجها، وخاصة أنها كانت -وما زالت- تتشدد في موقفها ذلك؛ إلى حد الابتعاد عن السياسة أصلاً والشأن العام من جميع نواحيه، فلا هي تهتم بالانتخابات بجميع صورها، ولا تهتم بالعمل الحزبي أو التنظيمي بأي صورة من الصور، وهو ما أختلف شخصيًا معهم فيه.

كانت الدعوة السلفية في الإسكندرية -وما زالت- معنية بالتركيز على التعليم والحفاظ على القيم والأخلاق الإسلامية التي اندثر بعضها، وهمش غيره بفعل الاغتراب والغزو الفكري والقيمي الذي اخترق بلادنا على مدار قرنين، وقد نجحت الدعوة السلفية بصبرها وتجاهلها نقد الناقدين في أن تحقق لنفسها وجودًا لا تخطئه العين في مدن مصر المختلفة، وخاصة في العاصمة الساحلية الجميلة -الإسكندرية-، وتجاوب الناس معها بصورة كبيرة مما حقق لها ذلك الانتشار العفوي الجميل.

وكان لانتشار الخطاب السلفي والدعوة السلفية في الإسكندرية بركة كبيرة، على مستويات عديدة، منها: العلمي والديني، ومنها: السلوكي؛ حيث لا تخطئ عين الزائر للمدينة انتشار معالم الالتزام بالإسلام بين الرجال والنساء، والشباب، والشيوخ، والفتيات والسيدات، وهذا ما هيج على الدعوة السلفية كل كاره لعودة مصر إلى أخلاقها وقيمها الإسلامية الأصيلة التي احتضنتها لأكثر من ثلاثة عشر قرنًا، وكل غاضب من انتصار الفكر الإسلامي الأصيل، وكل من يتصور الحضارة والحداثة في "الميني جيب" في الشوارع، والبكيني على شواطئ الإسكندرية، والحشيش والأفيون في مقاهيها وملاهيها، ولطالما حرضوا الدولة ضد الدعوة السلفية، وحرشوا بينها وبين الأجهزة الأمنية، بادعاءات كاذبة وافتراءات لا أصل لها، كنوع من الحرب القذرة، بعد أن فشلوا في هزيمتها في مجال صراع العقل، والهوية، والضمير، والحوار، فلجئوا إلى الضرب في الظلام واختراع الأكاذيب.

وكان من أبرز بركات الدعوة السلفية على الإسكندرية تحصينها من أعمال العنف طوال سنوات التهابها، ونادرًا ما ينسب شاب إسلامي من أبناء المدينة إلى الأعمال المسلحة أو غير القانونية، ومع ذلك لم تنأ الدعوة السلفية ورموزها من ضغوط أمنية لا مبرر لها إلا محاولة الاستجابة لحروب إعلامية وطائفية غير أخلاقية، يحركها لوبي نافذ في بعض أجهزة الإعلام وأحزاب ذات تحالفات طائفية معروفة، ووصلت الأمور إلى حد تحديد إقامة بعض الدعاة السلفيين ومنعهم من السفر إلى خارج المدينة إلا بتصريح؛ فضلاً عن منع كثيرين منهم من الخطابة أو التدريس في المساجد!

أقول هذا الكلام؛ لكي يعود "المزورون" و"خفافيش الظلام الفكري" إلى جحورهم، التي حاولوا الخروج منها أمس وأول أمس؛ للهجوم على الدعوة السلفية، استغلالاً للحادث الإجرامي الأخير باتهامها بأن دعوتها تؤسس للعنف، ولأن بعض شبابها غضب من إهانات طائفية وجهت ضد عقيدة المسلمين، فتظاهروا غضبًا بصورة سلمية، ومع الأسف كان بعض "موظفي" الملياردير القبطي "نجيب ساويرس" ومستشاريه الإعلاميين قد تورطوا في كتابة هذا السفه في صحف حزبية وخاصة!

فالمسألة ليست من أجل تلك الحادثة، وإنما من أجل ثأر فكري وأخلاقي قديم مع الدعوة السلفية، ورغبة "المهزومين" فكريًا وقيميًا في تحقيق نصر مجاني رخيص، عجزوا عن تحقيقه في منازلة إنسانية وعقلانية وأخلاقية، متحضرة ومحترمة ونزيهة، فلجئوا إلى أجهزة الأمن؛ لتحريضها وتهييجها ضد هذه "الدعوة المباركة".

جزى الله الأستاذ "جمال سلطان" خيرًا على هذا المقال الرائع النابع من وفاء وإنصاف عزَّ وجوده في هذه الأزمنة، والتسامي فوق الخلافات الجزئية؛ من أجل مصلحة الأمة، والحرص على استمرار الخير فيها.

الواقع أن الموقع لو أراد أن يستكتب أحد كتابه في هذا الموضوع لما استطاع أن يعبر عنه بهذه الدرجة من الوضوح؛ لما نلتزم به كأصل مِن البعد عن مدح النفس، امتثالاً لقوله -تعالى-: (فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ)، ولكننا نقلناه لقراء موقعنا باعتباره شهادة منصفة بشأن الدعوة ودورها في المجتمع.

وصدق الأستاذ "جمال" في أن المحرضين على السلفية غرضهم ليس استنكار حادث الكنيسة وأمثاله بقدر ما هو محاولة طمس معالم الدين بأكمله، ومحو مظاهر التدين من المجتمع، وإن كانت كتاباتهم وقت كتابة الأستاذ "جمال" لمقالته قد اتسمت بشيء من الحيطة والحذر؛ إلا أنهم لم يستطيعوا أن يكتموا حذرهم حتى النهاية.

فهذا أحدهم يكتب -زاعمًا-: "أن السلفية جاءت فجاءت معها حوادث الاعتداء على النصارى"! هكذا زعم؛ ولأن هذا ليس هو بيت القصيد، فقد أضاف: "وإنها أيضًا جاءت فجاء معها الحجاب والنقاب، وولَّى الميني والميكرو، واضطرت دور السينما في الأحياء الشعبية إلى الإغلاق و... و... "، إلى آخر القائمة الشهوانية.

وإذا كان موقع "صوت السف" قد نشر فتوى تمنع من التراشق اللفظي بين المسلمين والنصارى في غرف الحوار الديني، فضلاً عن نهيها عن هذا التراشق في الحياة العامة؛ فكيف يحاول الصائدون في الماء العكر تحميلنا مسئولية شحن الأجواء كما يقولون؟! هل نسوا أم تناسوا بالفعل موقفنا في أحداث كنيسة محرم بك منذ عدة سنوات، ومَن الذي سعى إلى منع إراقة الدماء وتدمير الممتلكات؟

ونلخص موقفنا: أننا ما زلنا نستنكر هذه الحوادث بنفس المبررات الشرعية التي استنكرنا بها ما سبقها، وما زلنا -بحمد الله- ندعو الجميع إلى تطبيق الشرع في العلاقة بين المسلمين بعضهم البعض، وبين المسلمين وغيرهم، وتطبيق الشرع في حياتهم بأسرها؛ حتى يحيى الجميع في ظل الإسلام بالأمن والسلام الذي لم ير الناس مثله عبر التاريخ.

وأخيرًا نكرر الشكر للأستاذ "جمال سلطان".
نسأل الله أن يحفظنا من الفتن، ما ظهر منها وما بطن.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

كتبه الشيخ: ياسر برهامي

01 يناير 2011

هل يجوز قراءة القرآن جماعة بنغمة واحدة؟

قال العلاَّّمة الشَّيخ محمَّد تقيُّ الدِّين الهلالي ـ رحمه الله ـ في كتابه "الحسام الماحق": "إعلم أن الإجتماع لقراءة القرآن في المسجد في غير أوقات الصلاة مشروع لقول النَّبي صلى الله عليه وسلم: ((...وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الله يَتْلونَ كِتَابَ الله وَيَتَدَارَسُونَهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِم السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُم الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُم المَلاَئِكَةُ وَذَكَرَهُم الله فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُه)) رواه مسلم من حديث أبي هريرة.

لكن الإجتماع لقراءة القرآن الموافقة لسُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم وعمل السلف الصالح أن يقرأ أحد القوم والباقون يسمعون، ومن عرض له شك في معنى الآية استوقف القارئ، وتكلم من يحسن الكلام في تفسيرها حتى ينجلي تفسيرها، ويتضح للحاضرين، ثم يستأنف القارئ القراءة.

هكذا كان الأمر في زمان النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا في جميع البلاد الإسلامية ماعدا بلاد المغرب في العصر الأخير، فقد وضع لهم أحد المغاربة ويسمى (عبد الله الهبطي) وقفا محْدَثا ليتمكنوا به من قراءة القرآن جماعة بنغمة واحدة، فنشأ عن ذلك بدعة القراءة جماعة بأصوات مجتمعة على نغمة واحدة، وهي بدعة قبيحة تشتمل على مفاسد كثيرة:

الأولى: أنها محدثة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((...وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَة)).

الثانية: عدم الإنصات فلا ينصت أحد منهم إلى الآخر, بل يجهر بعضهم على بعض بالقرآن, وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: ((كُلُّكُمْ يُناجِي رَبَّهُ فَلاَ يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالقُرْآنِ، وَلا يُؤْذِ بَعْضُكُمْ بَعْضاً)).

الثالثة: أن اضطرار القارئ إلى التنفس واستمرار رفقائه في القراءة يجعله يقطع القرآن ويترك فقرات كثيرة فتفوته كلمات في لحظات تنفسه، وذلك محرم بلا ريب.

الرابعة: أنه يتنفس في المد المتصل مثل: جاء، وشاء، وأنبياء، وآمنوا، وما أشبه ذلك فيقطع الكلمة الواحدة نصفين، ولا شك في أن ذلك محرم وخارج عن آداب القراءة، وقد نص أئمة القراءة على تحريم ما هو دون ذلك، وهو الجمع بين الوقف والوصل، كتسكين باء {لاَ رَيْبَ} و وصْلِها بقوله عز وجل: {فِيهِ هُدًى} ، قال الشيخ التهامي بن الطيب في نصوصه:

الجمع بين الوصل والوقف حرام    نص عليه غير عالم همام

الخامسة: أن في ذلك تشبها بأهل الكتاب في صلواتهم في كنائسهم.
 
فواحدة من هذه المفاسد تكفي لتحريم ذلك، والطامة الكبرى أنه يستحيل التدبر في مثل تلك القراءة، وقد زجر الله سبحانه وتعالى عن ذلك بقوله في سورة محمد: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} ونحن نشاهد معظم من يقرأ تلك القراءة لا يتدبر القرآن و لا ينتفع به، وتالله لقد شاهدت قراء القرآن على القبر فلم يتعظوا بمشاهدته ولا برؤية القبور ولا بما يقرؤونه من القرآن، فقبح الله قوما هذا حالهم {فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}".

جميع الحقوق محفوظة Ⓒ لـ بصائر للإعلام 2014

تصميم: Modawenon-Team - تعديل وتركيب: مصطفى الونسافي